فرنسا وسوريا السذاجة والحذاقة

فرنسا وسوريا... السذاجة والحذاقة

فرنسا وسوريا... السذاجة والحذاقة

 العرب اليوم -

فرنسا وسوريا السذاجة والحذاقة

بقلم:مشاري الذايدي

في خطاب ألقاه خلال الاجتماع السنوي للسفراء الفرنسيين، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه يجب «النظر إلى تغيير النظام في سوريا من دون سذاجة». وقال ماكرون إن فرنسا سترافق العملية الانتقالية «بشكل مطول» من أجل قيام «سوريا سيدة حرة تحترم تعدديتها العرقية والسياسية والطائفية».

كلام جميل، ومنطق مسؤول، لزعيم سياسي أوروبي، يمثل فرنسا، وهي من ركائز العالم الغربي، ولها صفحات وصفحات مع التاريخ السوري بل العربي كله من شمال أفريقيا إلى بلاد الشام. لكن ما هي تفاصيل هذه النظرة والخطة الفرنسية، غير الساذجة، لما يجري في سوريا الجديدة «سوريا الجولانية» بعد الأسدية؟!

وإذا كانت هذه الخطة المحكمة الصبورة موجودة لدى القرار الفرنسي، فما نصيبها من التأثير في «حفلة الأمم» القائمة في سوريا؟!

هل الأولوية الفرنسية ستكون أمنية أم سياسية أم ثقافية قيمية لدى فرنسا «الأنوار»؟!

هو قال صراحة إن فرنسا ستبقي على دعمها للمجموعات الكردية «الشجاعة» كما قال، متعهداً بالبقاء «وفياً» لـ«المقاتلين من أجل الحرية مثل الأكراد» الذين يتصدون للإرهاب، لا سيما لتنظيم «داعش».

نعم، تنظيم «داعش» هو مفتاح الفهم لطبيعة الدور الفرنسي والغربي، أو للدقة، «من» مفاتيح الفهم لهذا الدور.

«الدواعش» صداع كبير في دماغ أوروبا، خاصة «داعش» بالنكهة الفرنسية، فنحن نعلم عن إسهامات مواطنين فرنسيين وبلجيكيين من أصول مغاربية شتى، بل تميز هذا الطيف الفرنسي بتوحشه ونزقه، في أثناء خلافة البغدادي بشرق سوريا وخاصة في الرقة، عاصمة «داعش».

لكن ماذا عن الأخطار الأخرى، غير «داعش» في سوريا؟!

لدينا سلة متنوعة تشبه «داعش» فكراً وتختلف سياسة وتكتيكاً، ولدينا «القاعدة»، وحزب التحرير وغيره وغيره.

هل توافق فرنسا على إخراج النفوذ الإيراني من سوريا... وأسباب كيف صارت فرنسا ماكرون تنظر للخطر الإيراني؟!

ماكرون في هذا اللقاء قال إن «إيران هي التحدي الاستراتيجي والأمني الرئيسي لفرنسا والأوروبيين والمنطقة بكاملها، وأبعد من ذلك بكثير»، محذراً بأن «تسارع برنامجها النووي يقودنا إلى حافة القطيعة».

لكن من الذي تسبب في تمدد النفوذ الإيراني طيلة العقود الماضية في الشرق الأوسط؟!

ألم يكن الغرب، وفرنسا كانت في قلب هذا الغرب، من الرافضين لأي عمل جاد ضد النفوذ الإيراني.

لقد كان من مظاهر التوتر والخلاف بين فرنسا ماكرون وأميركا ترمب، في ولايته الأولى، الموقف من سياسة ترمب المتشددة في العقوبات على إيران، بل إن فرنسا كانت إلى وقت قريب تقاوم تصنيف «حزب الله» اللبناني، عسكره وساسته، منظمة إرهابية.

السياسات مثل الرايات المنشورة في العراء، تميل مع اتجاهات الرياح، ولا ثابت فيها إلا عدم الثبات!

تدخلات وتصورات الغرب تجاه سوريا الجديدة، خاصة أميركا ثم بريطانيا وفرنسا، ستكون ذات أثر عميق يبقى معنا حيناً من الدهر... والأهم في سياسات الغرب تجاه سوريا الجديدة، الأفعال لا الأقوال، كما يقولون هم عن الجولاني و«هيئة تحرير الشام»!

 

arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا وسوريا السذاجة والحذاقة فرنسا وسوريا السذاجة والحذاقة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
 العرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab