المُتنبّي ولامين يامال

المُتنبّي ولامين يامال!

المُتنبّي ولامين يامال!

 العرب اليوم -

المُتنبّي ولامين يامال

بقلم:مشاري الذايدي

لامين يامال أو أمين جمال، كما يقولون إنَّ هذا أصلُ اسمِه، لاعبٌ إسباني من أصلٍ مغربي، من أمهرِ لاعبي كرةِ القدم اليوم في العالم.

هذه معلومةٌ بدهيةٌ لكل متابع، مثل بداهةِ أنّه نجمُ فريقِ برشلونة الألمع، كمَا المنتخب الإسباني، وهو فتى بالكادِ بلغ الـ18 من عمره.

قبل أيامٍ لُعبتِ المباراةُ الأشهرُ في العالم، أو «كلاسيكو» العالم، كما تُوصف، بين الفريق الكاتالوني وخصمه الكبير فريق ريال مدريد، وفازَ الأخير في هذا النزال الأعظم.

إلى هنا والخبر مُجرّد خبرٍ رياضي يتصدّر نشرات الأخبار الرياضية، ومنصّات «السوشيال ميديا»، لكن ما بدر من الفتى الموهوب يامال قبل المباراة، وخلال ختام المباراة، هو الخبر الحقيقي، وهو مناسبة حديثنا عنه هنا في هذه المساحة غير الكروية!

ظهر الفتى الإسباني المغربي في مقابلة قبل النزال الكبير، وكان أن استهزأ بفريق ريال مدريد، قائلاً: «إنهم يسرقون ويحتجّون».

هذا التصريح أثار غضب المدريديين، فريقاً وإدارة وجماهير، وبعد انطلاق صافرة الحكم بنهاية المباراة وفوز الريال، انطلق قائد فريق العاصمة الأبيض نحو فتى برشلونة، مُوبّخاً إيّاه طالباً منه عدم الثرثرة بلا طائل. احتدّ الأمر وتشابك الشباب من الفريقين، وتدخّلت الشرطة، وبينما حاول البعض إبعاد يامال، انضم العديد من لاعبي ريال مدريد إلى المشاجرة، إذ انضم البرازيلي فينيسيوس إلى «حفلة التوبيخ»، بحسب «ماركا» الإسبانية. ثار غضب الفتى اليافع وتحدّى البرازيلي لمواجهته خارج الملعب، وهي دعوة قبلها البرازيلي فوراً، فثار غضبه وحاول التوجه نحوه.

الأمر لم يكن مُجرّد «خناقة» صِبية مُعتادة بأجواء كرة القدم، إذ خشي بعض المعلّقين الإسبان من تأثير هذا التوتّر على الوئام داخل صفوف المنتخب الإسباني، لأن يامال يلعب بالمنتخب، مع «الكابتن» كارفخال، وغيرهما من البرشلونيين والمدريديين.

أخلصُ من هذه التفاصيل إلى المُراد من سوق هذه الحكاية المُثيرة، هو أن قيمة الفتى يامال في قدميه وتفكيره الكروي، وليس في لسانه وكلماته وتصرّفاته الطائشة خارج الملعب.

أحياناً يكون الموهوب ضحيّة نفسه، وصريعَ لسانه، ما يُودي بموهبته أو ربَّما يودي به هو شخصياً إلى مصيرٍ أسود.

يحضرني في هذا المقام، بعيداً عن كرة القدم والرياضة، حكاية الشاعر العربي الأشهر في التاريخ، أعني فتى الكوفة، أحمد بن الحسين الشهير بلقب «المُتنبّي» الذي افترع المعاني والصور الجديدة، وغاص في أغوار الأغوار من مشاعر الإنسان.

هذا العلَم الشامخ في البيان والمعاني، كان صريع «أتفه» كلام قاله في حياته، حين شتم شخصاً نكرة يُدعى «ضبّة» في القصيدة القبيحة التي مطلعها:

ما أَنصَفَ القَومُ ضَبَّه/ وأُمَّهُ الطُرطُبَّهْ!

بعض مُريدي المُتنبّي نَفَوْا عن الشاعر هذه الأبيات، واتَّهموا خصومَه بوضع هذه الأبياتِ الوضيعةِ على لسانه. وأمَّا حكاية قتلِ المتنبّي على يدِ قريبِ «ضبّة» وهو فاتك الأسدي، ففيها كلامٌ كثير، استوفاه الباحثُ السعوديُّ الأديبُ، الخبيرُ في أمر المُتنبّي، الدكتور إبراهيم البطشان.

 

arabstoday

GMT 03:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

إلغاء الأمم المتحدة

GMT 12:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 12:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 11:29 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 11:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 11:20 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 11:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 11:17 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُتنبّي ولامين يامال المُتنبّي ولامين يامال



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab