أحوال الشام في عيون الريحاني

أحوال الشام في عيون الريحاني

أحوال الشام في عيون الريحاني

 العرب اليوم -

أحوال الشام في عيون الريحاني

بقلم:مشاري الذايدي

من يهوى قراءة كتب التاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي لناسنا ودولنا وديارنا، سيعجبُ من حالة «التكرارية» التي تكاد تكون «استنساخية» أحياناً، في بعض فصول الماضي والحاضر.

قبل مُدّة قرأت كتاباً لطيفاً في حجمه، عميقاً في سبْرهِ، جريئاً في مطالبه، عن دفتر الأيام في بلاد الشام، منذ فجر التاريخ المكتوب.

هذا السِفرُ النفيس من نتاج عقلٍ عربي سوري لبناني عالمي، من ألمع العقول، وصاحب نفسٍ عالية الهِمّة، هو أمين الريحاني الذي رحل عن عالمنا سنة 1940.

عنوان الكتاب «النكبات: خلاصة تاريخ سورية منذ العهد الأول بعد الطوفان إلى عهد الجمهورية بلبنان». عنوانٌ طويلٌ، لكنّه يترجم مضمون الكتاب، الذي صدر عام 1928، أي زهاء القرن قبل الآن.

الكتاب تحقيقٌ باستعراض مستوعبٍ، وعرضٍ شامل، لكن لا بأس أن نغترف غَرْفة منه هنا.

يُعلّق الريحاني على كلام «علاّمة الشام» محمد كرد علي في كتابه الموسوعي «خطط الشام» فيقول: «ذكر صاحب (الخطط) ثلاثة أسباب لشقاء البلاد السورية في الدور العثماني؛ وهي ظلمُ الولاة الذين كانوا يرتشون ليرشوا الوزراء، وظلمُ الجنود الانكشارية الذين كانوا يُصادِرون وينهبون ويهتكون حرمات البيوت والأعراض، وظلمُ صغار الأمراء من أهل البلاد؛ أيْ أصحاب الإقطاعات في الجبل وأولي النفوذ في المدن».

يستدرك الريحاني على كرد علي: «وقد فاته أن يذكر السبب الأول والأهم؛ أي الجهل، الجهل الذي كان مخيِّماً على طبقات الأمة كلها».

هناك جذور عميقة لأصل البلاء في بلاد الشام الكبرى، منذ ما قبل الإسلام، بل ما قبل المسيحية واليهودية، لليوم، استعرضها الريحاني بصراحة وشجاعة، رغم أنه قال إن هذه الأسباب ليست سجناً لا يمكن الانعتاق منه، بلى يمكن، وقد أمكن ذلك من قبلُ في ومضات تاريخية جميلة. والأهمّ، إن إنسان اليوم - يوم الريحاني حينذاك - ليس مربوطاً بسلسلة التاريخ والذاكرة الجريحة.

يسأل «فيلسوف» لبنان وسوريا وأديبها اللامع: «هل نظل مُقيَّدين على الدوام بقيود الأجداد، بل بقيود الخوف والجهل، والتعصّب والأوهام؟ هل نخدم على الدوام مصلحة السادة الرؤساء، المُعمَّمين والمُقلنسين، التي نظنّها مصلحة الوطن؟

هل نخدم على الدوام مصلحة المنتدبين، التي نعلم حقَّ العلم أنها تنافي مصلحة البلاد؟

وهل نرضى بأن نقول: إننا إخوانكم، لكم ما لنا وعليكم ما علينا، ولا ننبذ من قلوبنا كلَّ غلٍّ قديم وكل حقد ديني ذميم؟».

أقولُ: كم هو واجبٌ اليوم، عام 2025، أن نستعيد أسئلة الريحاني هذه عن سوريا والشام ولبنان، التي سألها عام 1928

أليس كذلك؟!

 

arabstoday

GMT 13:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 13:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 13:46 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 13:44 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 13:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 13:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 12:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 12:25 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحوال الشام في عيون الريحاني أحوال الشام في عيون الريحاني



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
 العرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 18:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
 العرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 00:47 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 08:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند

GMT 14:49 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث سوشال

GMT 08:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهيدان و5 إصابات جراء انهيار منزل بمخيم المغازي وسط غزة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر تلغي أكثر الإجراءات إغضابا للمسافرين في مطاراتها

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 08:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء في عدوان إسرائيلي متواصل على غزة

GMT 06:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي القدس

GMT 08:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هبوط طائرة اضطراريا في ميونخ بعد ظهور رائحة احتراق داخلها

GMT 08:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة الممثل الكوري الجنوبي آن سونغ كي عن 74 عاما

GMT 08:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطار سخيبول أمستردام يلغي 450 رحلة جوية بسبب الثلوج والجليد

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 05:53 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إعلان حالة التأهب الجوي في جميع أنحاء أوكرانيا

GMT 06:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يبدأ إعادة بناء مستوطنات شمال الضفة

GMT 06:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يطوق رام الله وبلدة بيرزيت في الضفة

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

السيسي يستقبل وزير الخارجية السعودي في قصر الاتحادية

GMT 06:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية على منطقة داخل الخط الأصفر في غزة

GMT 22:46 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

وزير دفاع فنزويلا يعلن مقتل عدد من حراس مادورو

GMT 21:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محادثات سورية إسرائيلية جديدة لبحث الاتفاق الأمني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab