وماذا بعد قتل السنوار

وماذا بعد قتل السنوار؟!

وماذا بعد قتل السنوار؟!

 العرب اليوم -

وماذا بعد قتل السنوار

بقلم : مشاري الذايدي

 

أما وقد وصلت الآلة العسكرية الإسرائيلية إلى يحيى السنوار، الهدف الأول، منذ بداية هذه الحرب الرهيبة، في غزة، فقد أُسدل الستار على فصلٍ فاصل من كتاب «حماس»، لا بل من كتاب غزة، لا بل من كتاب فلسطين، لا بل من كتاب أو كتب الحرب والسلم في الشرق الأوسط الجريح.

الرجل كما تابعنا منذ سنوات صدارته على المشهد «الحمساوي» الغزاوي ثم الفلسطيني، يُنظر له من طرفي العدو والصديق، على أنه صقر الصقور، أي يُنظر له هكذا من إسرائيل ومناصري «حماس» أو الحل العسكري، الذين يناصرون أيّاً كان من يحمل البندقية، بحجة «قدسية» المقاومة، أو «فسطاطية» المقاومة، على طريقة أسامة بن لادن.

يحيى إبراهيم السنوار، قطعة عضوية أصيلة من جسد «حماس»، ومناخ ولادتها، الرجل الذي ولد عام 1962 والتحق بـ«الإخوان» في شبابه، كان صاحب رؤية وخطة «جهادية»، أي أنه من أنصار الحل العسكري، وعلاقته بمكتب «حماس» السياسي، أي خالد مشعل وبقية «الحمائم» كما يُقال عنهم، هي «التنسيق» بين هؤلاء وبين جماعته، أي «كتائب القسائم»، أو «الكتائب» كما تُعرف اختصاراً، ووصل لقمّة قوته داخل «حماس»، أو كان في الطريق إليها، بعدما أسّس، مع آخرين، وترأّس جهاز «مجد» الأمني، لحماية «حماس» وسلطتها، ولنا أن نتذكر من أمسكوا بأجهزة الأمن الحزبية، في تجارب سياسية أخرى في العالم العربي وغير العالم العربي (مثلاً صدام حسين كان رئيس جهاز «حنين» لحزب البعث العراقي).

كان يُقال إن السنوار هو من يدير المفاوضات على هذه الحرب المدمرة على أهالي غزة، بل وفلسطين كلها، ووصلت نارها الكبرى إلى لبنان، وأنه هو - حصراً - من يملك قرار الحرب والسلم، وأن مشعل وبقية إخوانه، مع الحل السياسي، لكن السنوار يأبى، وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعذّر بوجوب القصاص من السنوار صاحب غزوة 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فهل يعني مقتل السنوار، انتهاء عذر الطرفين، مشعل ورفاقه، ونتنياهو، وجماعته الحربية؟!

لإسرائيل أن تتفاخر اليوم بمقتل عدوها الأول في غزة، بعد حصاد مخيف من الضحايا والدمار في غزة، وهو بالفعل إنجاز كبير، بلا مكابرة، ولكن ماذا بعد؟!

كيف ستصرف إسرائيل هذا المكسب العسكري في مصرف السياسة؟!

هل هناك خط نهاية لهذه الحرب، حتى لو قتل مائة «سنوار» ونصر الله، بالنهاية لا بد من أفق سياسي، مصرف ومخرج لكل هذه الأبخرة والتيارات الساخنة، أو ستنفجر من جديد، فهل جاء وقت الواقعية والعقلانية، والتفكير بالغد... للجميع؟!

arabstoday

GMT 05:58 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 05:45 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

كُلُّ عَزِيزٍ بَعْدَكُمْ هَانَا

GMT 05:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 05:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 05:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 05:19 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 05:13 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 04:45 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

مصر اليوم فى عيد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وماذا بعد قتل السنوار وماذا بعد قتل السنوار



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab