هادي مطر اغتيال شابّ

هادي مطر... اغتيال شابّ

هادي مطر... اغتيال شابّ

 العرب اليوم -

هادي مطر اغتيال شابّ

بقلم : مشاري الذايدي

هادي مطر شابٌّ أميركي من أصلٍ لبناني، يبلغ من العمر 27 عاماً. سلمان رشدي أديبٌ وروائيٌ بريطاني من أصلٍ هندي، يبلغ من العمر 77 عاماً.

تلاقت أقدار الرجلين على مسرح معهد للفنون بنيويورك في عام 2022 حين كان «الشيخ» رشدي الذي خرج للتوّ من معتزله البريطاني تحت حماية الأمن، بسبب الفتوى الدائمة من الخميني، بقتل هذا الروائي البريطاني بسبب روايته الشهيرة «آيات شيطانية»، وكان «الشابّ» هادي مطر مُقبلاً من منزله في نيوجيرسي، فور علمه بتنظيم محاضرة لرشدي، عن – يا للمفارقة - حماية الكُتّاب من التهديد!

يوم الجمعة، أعلن المّدعي العام بمنطقة غرب نيويورك أن هادي مطر، حُكم عليه بالسجن 25 عاماً، بسبب الهجوم الذي أدى أيضاً إلى إصابة رجل آخر، وهو منُظّم هذه المناسبة.

هذا الرجل الذي أصيب مع سلمان رشدي هو هنري ريس المؤسس المشارك لجماعة «مدينة اللجوء» غير الربحية في (بيتسبرغ) التي تساعد الكتاب المنفيين... وكان يجري الحوار مع رشدي في ذلك الصباح!

مطر يواجه أيضاً اتهامات اتحادية منها تقديم دعم مادي لجماعة «حزب الله» في لبنان.

الفارق في العمر بين الشابّ مطر ورشدي، 50 عاماً، ولك أن تتخيّل الفوارق الأخرى في: القراءة، الثقافة، الخبرة، غير فارق النصف قرن بين الرجلين.

لستُ أعلم هل قرأ الشابّ اللبناني هذا أعمال سلمان رشدي، بل هل قرأ كل الفتاوى والردود والتعليقات والتفاعلات مع رواية رشدي منذ صدورها عام 88 حتى اليوم؟!

إذا كان الإنسان على استعدادٍ للقيام بعمل «وجودي» كهذا، فلا أقلّ من أن يروي كل قطرات عطشه، ويشبع كل وخزات جوعه، من المعرفة التامّة، حتى يُقدم على العمل بيقين جارف ومعرفة غامرة، تستولي على كل جزئيات روحه ووعيه... أو هكذا يُفترض بمن يريد أن يجود بروحه أو ببقية حياته، والجود بالنفس «أقصى» غاية الجود!

هو يشبه الشابّ المصري «شبه الأمّي» الذي حاول اغتيال الروائي المصري الأشهر نجيب محفوظ عام 1994.

أو «فداوية» الحسن بن الصبّاح، وشيخ الجبل سنان، وغيرهما من سحَرة الحشّاشين في العصور الوسطى.

تأمّلتُ في الـ25 عاماً تلك، التي سيمضيها الفتى هادي، حين يخرج من حبسه عام 2050 وعمره 52 عاماً... متى سيكتشف في غيابة الجُبّ الأميركي أنه كان يطارد خيط سرابٍ من الحقيقة؟!

قِس على هادي، غيره من الشباب الذين تلتهم أعمارَهم، إمّا بالموت أو السجن، نيرانُ التعصّب، ويستدفئ بهذه النار ويطبخ عليها غيرهم من مُشعلي الفِتن، حفظ الله كل الفتيان والفتيات من سحر الغِوايات واليقينيات الكاذبة.

arabstoday

GMT 11:30 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

ما لا يريده الخليج

GMT 11:27 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

الاحتجاز الرقمي واللَّذة القاتلة

GMT 11:23 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

١١ ملاحظة على وساطة ترامب فى السد الإثيوبى

GMT 11:16 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

تحوّلات في مفهوم «الثورة»!

GMT 11:12 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

سنة هشّة من رئاسة لبنانية... وسط زلازل عالمية!

GMT 11:10 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

حين يكون السلاح أضعاف عدد السكان

GMT 11:05 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

ترمب ونظام دولي جديد

GMT 11:03 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

قلبٌ من سبانخ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هادي مطر اغتيال شابّ هادي مطر اغتيال شابّ



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - العرب اليوم

GMT 15:57 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس في مواجهة صعبة مع جماهير ريال مدريد
 العرب اليوم - فينيسيوس في مواجهة صعبة مع جماهير ريال مدريد

GMT 16:27 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

فضل شاكر يتصدر جوائز Joy Awards 2026 بلقبين
 العرب اليوم - فضل شاكر يتصدر جوائز Joy Awards 2026 بلقبين

GMT 08:34 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

توغل إسرائيلي بالدبابات في القنيطرة جنوب سوريا

GMT 09:31 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

البرهان يرحب بمبادرة ترامب للوساطة في حل قضية سد النهضة

GMT 09:37 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

وفاة رئيس نادي فيورنتينا الإيطالي عن 76 عاما

GMT 09:40 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

حرائق غابات في 3 مقاطعات إندونيسية رغم موسم الأمطار

GMT 09:14 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف عدة مناطق في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab