بيان العقَبة فكّ رقبة

بيان العقَبة... فكّ رقبة

بيان العقَبة... فكّ رقبة

 العرب اليوم -

بيان العقَبة فكّ رقبة

بقلم : مشاري الذايدي

 

سوريا دولة عربية، بل هي قلب العروبة النابض، كما تُوصف، لذلك فإنها قضية عربية بامتياز، في المقام الأول والأخير، وهذا لا يعني أنها ذات أوجه أخرى، غير عربية.

من هنا تكمن قيمة الاجتماع المهم الذي عُقد في مدينة العقبة الأردنية، أمس السبت، بين أعضاء دول لجنة الاتصال التي تخصّ سوريا، وهي لجنة تضمّ الأردن، والسعودية، والعراق، ولبنان، ومصر، وأمين عام جامعة الدول العربية... وقد حضر الاجتماع وزراء خارجية الإمارات، والبحرين، الرئيس الحالي للقمة العربية، وقطر.

يعني تقريباً قمّة عربية بصورة ما، مُخصّصة للمشكلة السورية، والتحوّل الضخم الذي جرى ويجري فيها حالياً، بعد انهيار نظام الأسد، بصفة مذهلة، وحالة الفورَان الحاصلة فيها اليوم. أريد التوقف عند بعض محتويات البيان العربي:

البيان الختامي شدّد على الوقوف إلى جانب الشعب السوري واحترام إرادته. غير أن المهم في البيان إشارته لضرورة الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية، واحترام حقوق الشعب السوري بكل مكوناته، من دون أي تمييز على أساس العرق أو المذهب أو الدين، وضمان العدالة والمساواة لجميع المواطنين.

مسألة أخرى حيوية وردت في البيان العربي، بشأن سوريا ما بعد الأسد اليوم، وهي: «الالتزام بتعزيز جهود مكافحة الإرهاب، والتعاون في محاربته، في ضوء أنه يشكل خطراً على سوريا وعلى أمن المنطقة والعالم، ويشكل دحره أولوية جامعة».

وأخيراً هذه الخلاصة الحاسمة التي أتت في البيان، وهي أن «التعامل مع الواقع الجديد في سوريا سيرتكز إلى مدى انسجامه مع المبادئ والمرتكزات أعلاه، وبما يضمن تحقيق الهدف المشترك في تلبية حقوق الشعب السوري وتطلعاته».

أجزم أن هذه هي منارات الدرب وعلامات الطريق المُنجي لسوريا، وأهل سوريا، بكل أطيافهم وطوائفهم، سوريا للجميع وبالجميع، وليست سوريا العائلة الأسدية ومافياتها، ولا سوريا المزرعة الإيرانية، ولا سوريا عصابات المخدرات، ولا سوريا القواعد الأجنبية، ولا سوريا الجماعات التركية، ولا سوريا العلويين، ولا سوريا الساحل، ولا سوريا الصحراء، ولا سوريا الشيعة، أو سوريا النواصب، ولا سوريا الصفويين، أو سوريا العثمانيين.

بكلمة واحدة، سوريا دولة عربية تحترم مكوناتها غير العربية، سوريا تحتضن طوائفها غير المسلمة، سوريا دولة مستقرة آمنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان. هذا هو جوهر بيان العقبة العربي، وهذا هو الموقف الذي يجب الانطلاق منه والعودة إليه، حتى تسلم السفينة السورية من أنواء الفتن وأمواج البلاء.

arabstoday

GMT 06:31 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 06:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 05:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 05:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ليس ككل الأيام

GMT 04:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

من التفكير بالتمني إلى التخطيط العلمي

GMT 04:56 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

زيارة إلى الإذاعة!

GMT 04:54 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

إعلان العجز عن الحسم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيان العقَبة فكّ رقبة بيان العقَبة فكّ رقبة



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab