كُلّ عَقْدٍ يُفتنون مرّة أو مرّتين

كُلّ عَقْدٍ يُفتنون مرّة أو مرّتين!

كُلّ عَقْدٍ يُفتنون مرّة أو مرّتين!

 العرب اليوم -

كُلّ عَقْدٍ يُفتنون مرّة أو مرّتين

بقلم : مشاري الذايدي

 

ما رأيكم أن نجرّب هذه الفكرة... وهي فحص آلية التكرار والعودة، كل عَقْدٍ من الزمان، يزيد أو ينقص قليلاً، لمشكلاتنا السياسية الفكرية الاجتماعية الكبرى في عالمنا العربي؟!

لن نرحل كثيراً لأغوار الماضي، فلنقف على جروف العصر القريب والحاضر:

غزو جيش صدّام حسين العراقي للكويت عام 1990، أتت بعده بـ11 سنة هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الهائلة الفارقة على نيويورك وواشنطن بأميركا، على يد «تنظيم القاعدة»، وبعدها بـ11 سنة إلا قليلاً، كان موسم «الربيع العربي» أو الزلزال الكبير الذي أسقط أعمدة الاستقرار العربي، وما زالت هزّاته الارتدادية معنا، ثم بعد عَقْدٍ من السنين يزيد ثلاثاً كان ما نشهده اليوم من أهوالٍ وموجاتٍ عملاقة من «التسونامي» الكبير على منطقة الهلال الخصيب، وفي قلبه سوريا ولبنان وفلسطين والعراق. (لستُ بحاجة إلى القول إن سقوط النفوذ الإيراني بمنطقتنا خبرٌ بديعٌ رائعٌ، لكن ليس عن هذا نتكلّم).

هل هي مصادفة؟!

لنجرّب فكرة أخرى، أو لنتخيّل صورة مجنّحة في الخيال:

ماذا لو نجح الإيرانيون في إسقاط السلطة الأصولية الثورية ونجح اللاحقون فيما أخفق فيه السابقون، من جماعة الحركة الخضراء أو من بعدهم؟!

هل تستطيع -أيها الكريم وأيتها الكريمة- الجزمَ بأن جيلاً جديداً من أبناء الفكرة الثورية الأصولية لن يعيدوا إنتاج مشروعهم بأثوابٍ وسُحنات جديدة؟!

أو بصيغة أخرى للسؤال، كما طُرح هنا في 5 فبراير (شباط) 2023 تحت عنوان (ربيع «الإخوان» المُستعاد... كم عمر الغضب؟) حسب النحو التالي:

تخيلوا لو أنَّ الشعب الإيراني «الغاضب» استطاع اليوم أو غداً خلع النظام الخميني، ومضى بعد ذلك عَقدٌ أو عَقْدان أو ثلاثة عُقود من الزمن، فهل سيتلاشى «عمر الغضب» من أفئدة الإيرانيين بعد زوال حرارة الحكم الفظّ المباشر المَعيش للخمينية!؟

هل سيبزغ جيلٌ جديدٌ، أو ينسى جيلٌ قديمٌ خبرته مع الخمينية، وينغمس في مشكلاته المَعيشة حينذاك، فيخرج خمينيون جدد، يختلفون بالتأكيد في الشكل الظاهري عن الخمينيين القدامى، ويعبّئون الناس بشعارات ثورية مضادة للسلطات الحاكمة وقتها، ويجدون حتماً من يتجاوب معهم؟

هذا كان قبل سنتين، واليوم نرى فورة «الإخوان المسلمين»، وجماهيرهم، وأنصارهم، ومن تفرّع عنهم، شاكٍ سلاحه أو بلا سلاح، حتى من بعض المحسوبين على التيارات التنويرية المدنية، يعيدون حفلة «الربيع العربي»، بأكسسوارات جديدة، ونظرات لا تتعدّى موضع الأقدام.

إذن، مهما ظننتَ، وبعضُ الظنّ إثمٌ، وبعضها فِطنةٌ، أن جرعة الوعي وأثر التجربة سيكونان تِرياقاً يقي من عودة الداء، أو سلوك العادات التي تؤدي لعودة الداء، فأنت -يؤسفني القول- ترفل في ثياب الوهم وتنامُ على وسائد الغفلة.

الوعي والتفكير، ليسا منديلاً يُستخدمُ لمرّة واحدة.

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كُلّ عَقْدٍ يُفتنون مرّة أو مرّتين كُلّ عَقْدٍ يُفتنون مرّة أو مرّتين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
 العرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab