سؤال المليون كيف نحسن صورتنا في الإعلام الغربي

سؤال المليون: كيف نحسن صورتنا في الإعلام الغربي؟

سؤال المليون: كيف نحسن صورتنا في الإعلام الغربي؟

 العرب اليوم -

سؤال المليون كيف نحسن صورتنا في الإعلام الغربي

بقلم - سوسن الشاعر

لا يكاد يخلو منتدى إعلامي عربي من جلسة يدور محورها حول «صورتنا في الإعلام الغربي»، تعددت العناوين والمحور واحد.

عقود زمنية نشكو من ذات المشكلة التي لم نعثر على مفتاحها بعد، وهو كيف نصل إلى المتلقي الغربي ونجعله يرانا كما نحن، لا كما يصورنا إعلامه؛ إذ مهما بلغت نواقصنا وعيوبنا فإنها ليست كما ينقل عنا، ولا كما يشوه عمداً واقعنا.

لُمنا تقصير إعلامنا لحصره خطابه على الداخل فحسب، ولا يملك قدرة على مخاطبة الخارج، ولمنا صناع القرار لتضييع كثير منهم البوصلة وعدم اهتمامهم بالأولويات، وعلى رأسها تقوية الأجهزة الإعلامية.

ألا تعتقدون أننا لم نحاول التواصل مع قنواتهم الفضائية التي تُعنى بالشؤون الدولية وخاصة بالشرق الأوسط؟ سواء محطات تلفزيونية كـ«السي إن إن» أو الـ«بي بي سي» أو «فرانس 24» أو «الدنماركية» أو غيرها؟ أتظنون أننا لم نحاول التواصل مع صُحفهم التي تخصصت في مهاجمتنا، الأميركية منها أو الأوروبية؟ الواقع أن المحاولات عديدة ولم تتوقف لكنها تبوء بالفشل دوماً... والحل؟ عقود ونحن نطرح السؤال ذاته، ولم نعِ أننا نحاول دوماً الولوج للرأي العام الغربي بالمفتاح الخطأ، فوسائل إعلامهم المعنية بالشؤون الدولية (محطات وصحفاً) ليست هي مفتاحنا، مؤشرات قياس صورتنا في ذهنية الرأي العام الغربي هي ليست عند تلك المنصات، ولن تكون، فتلك ملك وتابعة لمؤسسات ذات أجندات سياسية صرفة لا علاقة لها بالشفافية والحقيقة والعدالة والإنصاف، لذا لن نتمكن من اختراق جدرانها وتوظيفها لنقول قصتنا ورواية واقعنا.

المفتاح الأول يكمن في تجاوزها، فهي ليست طريقنا ولن تكون، ولا وسيلتنا، ولا عن طريقها سنخاطب الرأي العام الغربي؛ لذا فلا نعير اهتماماً كبيراً لما تقوله عنا، ولا نضيع جهدنا هباء في محاولة الوصول لها وإقناعها بحقيقتنا، فلن يستمعوا لنا مهما بذلنا من جهد، ولطالما وعينا تلك الحقيقة، لكننا مستمرون في المحاولة باستخدام المفتاح ذاته؛ علَّ وعسى يفتح هذه المرة.

كم هي المرات التي نعرف فيها أن العاملين في تلك المنصات جاؤوا ورأوا بأعينهم ووصلت لهم الحقيقة كاملة، ثم نراهم يصرون على نقل ما يريدون لا ما يعرفون؟ ليست المسألة نقص معلومات وتقصيراً منا، المسألة أنهم يجرونا دوماً للجهد مع ذات الدوائر المغلقة حتى لا نعثر على المفتاح الصحيح.

لذا، فتجاوزهم هو أول الخطوات التي ستقودنا إلى العثور على مفتاح الرأي العام الغربي مباشرة، دون الحاجة للمرور عبر بوابتهم.

التعامل مع المشاهير (رياضة، فن، أدب، غناء، ثقافة، مؤثرين بجميع أنواع أنشطتهم) والذين هم ذاتهم قد تجاوزوا بوابات إعلامهم وليسوا بحاجة لها، هو الخطوة الثانية، وهو المفتاح الصح.

هؤلاء يتبعهم الملايين، هم أهم المفاتيح لنقل روايتنا الآن مباشرة إلى الرأي العام الغربي، لا الـ«سي إن إن»، ولا «واشنطن بوست»، ولا الـ«غارديان»، بل هؤلاء المشاهير القادرون على الوصول لملايين المتابعين هم من سينقلون ما يشاهدونه، دونما الحاجة لمفتاح تلك الوسائل، ودون الحاجة لتوسلها حتى تفتح بوابتها لصوتنا.

صورة ليوناردو يحتفل بيوم التأسيس السعودي تغني عن ألف مقال، فيديو قصير لستيف هارفي بالكندورة الإماراتية يغني عن ألف تقرير على الـ«سي إن إن». هنا يجب أن نركز، وهنا يجب أن نبذل الجهد.

صناع القرار في الولايات المتحدة والدول الأوروبية وكندا وأستراليا جميعهم يراهنون على وصول صورة عنا تخدم أهدافهم السياسية للمتلقي الغربي، وهؤلاء يستخدمون المنصات التقليدية التي يحتكرون مفاتيحها، ويحرصون على وصول صورهم ورؤيتهم فقط عنا، ولن نتمكن من خلال تلك المنصات أن نصل إلى المتلقي الغربي؛ لذا يجب ألا نضيع الوقت والجهد والمال في محاولة لاختراقها، كما يجب ألا ننساق إلى فخها ونبقى في الدائرة التي يتعمدون أن يشغلونا بها عمداً.

ناهيك عن أن تلك المنصات ليست من اهتمام المتلقي الغربي العادي، فأولوياته في محطاته ومنصاته المحلية، أما الدولية فهي تلقى اهتماماً من صناع القرار، وهؤلاء يخاطبون ذاتهم ويحرصون على أن يبقونا في دائرة الابتزاز.

لاحظوا أنه حتى المستثمر الغربي لا يعتمد على تلك المصادر، بل يسعى بنفسه إلى معرفة الحقيقة، ولذا فإنه يتجاوز دعوات المقاطعة التي تدعو لها تلك المصادر، ويأتي بنفسه يطلب المشاركة والمساهمة في أسواقنا الواعدة، وكذلك يفعل المشاهير حين دعوتهم عندنا.

هل نصمت تجاه تشويه صورتنا في تلك المواقع؟ لا، نرد عليهم... ولكن لا نجعلهم من أولوياتنا ولا نبذل الجهد والمال والوقت معهم، دعوا الانشغال بهم في المرتبة الثانية، وأن نبدأ بنقل معداتنا والتواصل مباشرة مع من هم يعنونَنا، دونما الوقوف والتوسل عند بواباتهم التي لن تفتح لنا.

arabstoday

GMT 08:13 2023 الأحد ,02 تموز / يوليو

«يوسف».. والحقيقة الكبرى

GMT 08:12 2023 الأحد ,02 تموز / يوليو

هل المرأة أقوى من الرجل؟

GMT 03:43 2023 الأحد ,14 أيار / مايو

رسالة للمتحاورين صباح اليوم

GMT 00:11 2023 الخميس ,06 إبريل / نيسان

الرد المطلوب على الابتزاز والاستقواء!

GMT 00:09 2023 الخميس ,06 إبريل / نيسان

الدبلوماسية المصرية فى زمن مختلف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال المليون كيف نحسن صورتنا في الإعلام الغربي سؤال المليون كيف نحسن صورتنا في الإعلام الغربي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة
 العرب اليوم - نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab