الدور القطري المشبوه مع «حزب الله»

الدور القطري المشبوه مع «حزب الله»

الدور القطري المشبوه مع «حزب الله»

 العرب اليوم -

الدور القطري المشبوه مع «حزب الله»

بقلم - سلمان الدوسري

في اليوم نفسه الذي كانت القيادة القطرية تسعى فيه لإظهار وجهها الإنساني بإرسال المساعدات الطبية للبنان إثر تفجير مرفأ بيروت، كشفت قناة «فوكس نيوز» الإخبارية عن تورطها في تمويل «حزب الله»، الذي بدوره يبدو مسؤولاً عن التفجير نفسه، فيما وصفته القناة بأنه «مخطط (قطري) مترامي الأطراف لتمويل الإرهاب»، ولم يتوقف دور الدوحة في تزويد «حزب الله» بالمال الذي يجلب السلاح، وإنما فوق ذلك سعى سفيرها لدى الاتحاد الأوروبي إلى تقديم رشوة بهدف إخفاء دور بلاده، بعد أن قدمت جمعيتان خيريتان قطريتان مبالغ نقدية لـ«حزب الله» في بيروت تحت ستار الغذاء والدواء. هذه الدورة المعقدة ما بين تقديم الدعم المادي، لحزب مصنف في كثير من دول العالم أنه إرهابي، ثم ممارسة التقية السياسية بتقديم المساعدات الطبية لكارثة قومية حلت بسبب ممارسات الحزب نفسه، تشرح العقيدة التي تسير عليها السلطات القطرية في تعاطيها مع الملفات السياسية الخارجية للدول وتدخلها في شؤونها، وهي سياسة أخطر بكثير من التمويل المباشر لحلفائها أو المجاهرة بالعداء لخصومها، فالخديعة سمة للسياسة الخارجية القطرية مهما كانت العواقب.
سياسة التناقضات لعبة قطرية بامتياز، تستضيف أكبر قاعدة أميركية وتتملق رئيسها في العلن، وتحرض ضد الإدارة الأميركية في إعلامها وعبر دبلوماسيتها. تدعم جماعة الحوثيين مالياً وعسكرياً، وفي الوقت نفسه تغطي نفسها بالمشاركة في التحالف العربي، قبل طردها منه في يونيو (حزيران) 2017. توقع على ميثاق أممي يحظر على الدول دعم الإرهاب أو تمويلهم، ثم تتورط في دعم جماعات إرهابية بعدما قررت دفع فدية بقيمة مليار دولار لجماعة إرهابية عراقية. حمد بن جاسم يزعم القيام بوساطة قطرية في البحرين إبان أحداث 2011 في العلن، بينما في السر يطالب جمعية «الوفاق» بتأجيج احتجاجات مثيري الشغب في الشوارع، وهذه ليست إلا أمثلة معدودة للعشرات من المواقف المتناقضة التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من العقيدة السياسية للنظام القطري.
التورط القطري بتمويل «حزب الله» ليس جديداً، حيث سبق أن كشفت صحيفة «دا زيت» الألمانية، عن فضيحة جديدة تلاحق قطر إثر مسؤوليتها عن دعم «حزب الله»، فالسياسة القطرية هذه ليست محصورة في «حزب الله» فحسب، وإنما تشمل كثيراً من الجماعات والأحزاب التي لا تكون في السلطة، طمعاً في تمرير الأجندة القطرية بالطرق الرسمية وغير الرسمية، وفي الحالة اللبنانية كأن اللبنانيين ينقصهم من يتدخل في شؤونهم ويدعم حزباً هو في الأساس يحتل الدولة ويحكمها بفعل السلاح الذي هو في الأساس أصل المشكلة، ثم تأتي دولة، أي دولة، لتعزز سياسة الحزب ودعمه مالياً وعسكرياً، وهنا يحق للجميع التساؤل: ما الفرق بين الدعم الإيراني للحزب والدعم القطري؟ لا فرق بين الحالتين، سوى أن إيران تفعله على رؤوس الأشهاد، أما قطر فهي تفعله في الخفاء بازدواجية شديدة وببجاحة عجيبة.
بينما لبنان واللبنانيون آخر ما ينتظرونه من أحد هو تعزيز الانقسام الداخلي، ودعم طرف ضد طرف، وتعزيز قوى مغضوب عليها أصلاً، تتقدم الدوحة من دون خجل لتواصل دورها المشبوه في تعزيز الانقسامات داخل الدول، غير عابئة بعواقب أفعالها، فإذا كان «حزب الله» مسؤولاً مباشرة عن سقوط آلاف القتلى والجرحى و300 ألف دون مأوى بعد تفجير مرفأ بيروت، فإن قطر مسؤولة عن ذلك أيضاً شأنها شأن إيران، فكل من دعم وموّل وساند «حزب الله» له يد في هذه الكارثة التي حلت باللبنانيين جميعاً.

arabstoday

GMT 18:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 18:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 18:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 18:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدور القطري المشبوه مع «حزب الله» الدور القطري المشبوه مع «حزب الله»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير
 العرب اليوم - محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab