بوتين المتلاعب بالأعصاب الغربية

بوتين المتلاعب بالأعصاب الغربية

بوتين المتلاعب بالأعصاب الغربية

 العرب اليوم -

بوتين المتلاعب بالأعصاب الغربية

بقلم - حمد الماجد

بوتين هو الزعيم العالمي الوحيد الذي ينام هذه الأيام ملء جفونه عن شوارد مخططاته وما ينوي فعله و«يسهر الخلق جراها ويختصم»... صاحب العينين الزرقاوين الغامضتين هو الذي يرعب إذا تجهم، ويرهب إذا تبسم، ويخيف إذا هدد، ويُقلق إذا صمت.
من وهج شخصية بوتين ودهائه أمسينا لا ندري هل قوته مستمدة من قوة روسيا المتنامية، أم إن روسيا قد تنامت قوتها من هيبة بوتين وصلابته وقياديته وغموضه؟ أم الأمر مزيج بين هذا وذاك؟ ولهذا يقول أحد كتاب موقع «يو إس نيوز»، واصفاً الرئيس الروسي، إنه «يجسد القوة».
وكلنا يعرف كيف كانت تشير أصابع الاتهام نحو بلاده في الحرب السيبرانية ضد أميركا ونشر الأخبار الوهمية، في انتخابات الرئاسة الأميركية.
ولهذا كانت محصلة منطقية حين اختارت مجلة «تايم» الأميركية بوتين «شخصية العام» في 2007 نظراً إلى اعتباره من القوى التي تشكل العالم، واستشرفت تأثيره على الساحة الدولية حين عنونت الغلاف: «ولادة قيصر»، ويا لها من ولادة!
من يقرأ تحركات بوتين المدروسة في القرم وسوريا والشيشان، واختراقه الهند وتركيا المحسوبتين على التحالف الغربي بتسليحهما بصواريخ «إس400»، يدرك أن بوتين وطني يريد حقاً أن يستعيد أمجاد أمته الروسية، فهو يعي جيداً حقائق التاريخ القريب: سقوط القيصرية الملكية، وانحدار الديمقراطية والكساد الكبير الذي جثم على الروس، والحرب العالمية الثانية التي أهلكت الحرث والنسل الروسيين، وفتكت بالملايين وأفقرت عشرات الملايين، لتكتمل هذه الهزات الدرامية بانهيار الشيوعية ثم تفكك الاتحاد السوفياتي، وهي الحقبة الصعبة التي جعلت بوتين يضطر إلى العمل سائقاً بالأجرة؛ كما قال في إحدى مقابلاته التلفزيونية، ثم مرحلة المدمن بوريس يلتسن ذي الهوى الغربي الذي ساهم في إسقاط الشيوعية في بلاده، لكنه فشل في النهوض ببلاده فكان ظاهرة صوتية فحسب وجعجعة بلا طحين... هذه المرحلة الروسية المرتبكة كانت المناخ الخصب لبروز الشخصية السياسية الصاعدة فلاديمير بوتين الذي استطاع بدهائه وقوته وغموضه أن يعيد لبلاده الاستقرار والهيبة المفقودة والنفوذ الدولي وشيئاً من النمو الاقتصادي، في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة الأميركية؛ القوة العظمى، انحساراً في النفوذ الدولي تمثل في مغادرتها سوريا ليستفرد بها الدب البوتيني بالشراكة مع عمائم قم، ثم الانسحاب الأميركي المذل من أفغانستان وخذلانها عدداً من حلفائها، وأخيراً الخلخلة والارتباك في صفوف «الناتو» بسبب تضاربات في المصالح بين عدد من أعضاء الحلف المحوريين... والحق ما نطقت به الأعداء؛ فتقول «سي إن إن» في أحد تقاريرها: «بوتين يفهم روسيا؛ ولكنه يفهم العالم أيضاً. ليس أحمق ليهاجم أوروبا وأميركا. إنه يدرك أيضاً ضعف (المجتمعات الحرة)، وبكلمات أخرى: (بوتين يفهمنا جيداً)».

arabstoday

GMT 13:05 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حزب الله بخير

GMT 11:57 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مرحلة دفاع «الدويلة اللبنانيّة» عن «دولة حزب الله»

GMT 11:55 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل هذا كل ما يملكه حزب الله ؟؟؟!

GMT 20:31 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

عشر سنوات على الكيان الحوثي - الإيراني في اليمن

GMT 20:13 2024 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

صدمات انتخابية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوتين المتلاعب بالأعصاب الغربية بوتين المتلاعب بالأعصاب الغربية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 08:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير
 العرب اليوم - محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab