بريشته وتوقيعه

بريشته وتوقيعه

بريشته وتوقيعه

 العرب اليوم -

بريشته وتوقيعه

بقلم : سمير عطا الله

كان فريق كبير من العرب، يضم أيضاً جزءاً مهماً من الفلسطينيين، يدعو إلى الاهتمام بالأقليات الإسرائيلية المؤيدة للحقوق الفلسطينية. وكان أكثر هؤلاء في الغالب من أهل اليسار المعتبر ولكن غير الفاعل. كان رأي ياسر عرفات أن مواقف المجموعات الصغيرة والأفراد العادلين يمكن أن تشكل مع الوقت قوة مؤثرة ورأياً عاماً فاعلاً على الصعيد الدولي.

لم تثمر هذه السياسة كثيراً بسبب التطورات داخل إسرائيل. لكن بعد حرب غزة برز عدد من الكتاب خصوصاً في صحيفة «هآرتس»، بالإضافة إلى الصحيفة نفسها، في تأييدهم المطلق للفلسطينيين ومعارضتهم اليومية لإبادات بنيامين نتنياهو. وحدث متغير بالغ الأهمية على الصعيد العالمي: الرأي العام الذي كانت تسيطر عليه إسرائيل بصفتها ضحية الإرهاب العربي، أخذ يخرج بمئات الآلاف في العواصم والجامعات مندداً بالإبادة. ونزعت دول مثل آيرلندا الأسماء اليهودية عن شوارعها وحدائقها. وأعلنت إسبانيا وسلوفينيا الانسحاب من مهرجان الأغنية الأوروبية ما دامت إسرائيل مشاركة فيها.

ليس في الذاكرة شيء يشبه هذا التحول. لكن قابله في الوقت نفسه التحول البالغ الخطورة الذي طرأ على المجتمع الإسرائيلي: لقد ازدادت فيه نسبة العسكرة والتوحش. وازداد اليمين فحشاً. وتكاثر العنف في المستوطنات. وتقديراً لأعماله طلب نتنياهو من رئاسة الدولة العفو عن جرائمه الصغيرة لقاء ما ارتكب من جرائم كبرى.

كان بعضنا يقول في الماضي إن الدلالة السيئة على إسرائيل ليست في نتنياهو، بل في المجتمع الذي اختاره تكراراً كأطول عهد في تاريخ إسرائيل. جاءت حرب غزة لتؤكد أن هذا المنحى ليس خطوة عابرة بل قرار جوهري. وقد وضع جزء كبير من الشعب الإسرائيلي توقيعه إلى جانب توقيع نتنياهو على أفظع الإبادات الجماعية في تاريخ البشرية. وقد صادف مرور 80 عاماً على قنبلة هيروشيما فاستعاد العالم صورها للمقارنة في مدى التعمد والتقصد والتوحش، فإذا هيروشيما وذرّتها مجرد لعبة أطفال وهواة أمام ركام غزة ومطامرها البشرية ومجاعاتها.

لم ينجح العرب مرة فيما نجحت فيه إسرائيل: رسم الصورة الحقيقية للتوحش من الأعماق.

arabstoday

GMT 09:33 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 09:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 08:49 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 08:41 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 08:39 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 08:35 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

من يدفع الفاتورة

GMT 08:31 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

«النخب» الليبية وديمومة الخلاف والاختلاف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريشته وتوقيعه بريشته وتوقيعه



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 03:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab