ملكة القنوات

ملكة القنوات

ملكة القنوات

 العرب اليوم -

ملكة القنوات

بقلم - سمير عطا الله

 

حسناً، ما استنتاجك النهائي بعد زيارتك الأخيرة إلى البندقية (فينيسيا)؟ هل هي مدينة أم دولة؟ برٌّ أم مياه؟ أم هي خليط ساحر من كل هذا ولا مثيل لها في التسميات والتصنيفات؟ أياً كانت التسمية، فهي دقيقة.

فقد كانت على مرّ القرون من أعظم الدول التجارية. سيدة التجارة الشرقية، والقوة البحرية الأعظم في ذلك الوقت.

لأكثر من ألف عام، كانت البندقية شيئاً فريداً بين الأمم، نصفها شرقي ونصفها غربي، ونصفها بري ونصفها بحري، ومتربعة بين روما وبيزنطة، وبين المسيحية والإسلام، قدم في أوروبا والأخرى تغوص في لآلئ آسيا.

كانت تطلق على نفسها اسم «سيرينيسيما»، وتزين نفسها بقماش من ذهب، كان لها تقويمها الخاص، حيث تبدأ السنوات في الأول من مارس (آذار)، وتبدأ الأيام من المساء. هذا الغرور المنعزل، والنابع من حصون البحيرة، منح البنادقة القدامى شعوراً غريباً بالعزلة.

مع نمو جمهوريتهم في العظمة والازدهار، وتصلب شرايينهم السياسية، وإثراء سيل من الغنائم المبهرة لقصورهم، أصبحت البندقية محاصرة بالغموض والعجب، وقفت في خيال العالم بين مكان ما غريب وحكاية خرافية.

وظلت قبل كل شيء مدينة مائية لا هوادة فيها. في الأيام الأولى شق البنادقة طرقاً وعرة في جزرهم، وركبوا البغال والخيول:

لكنهم طوروا سريعاً نظام القنوات، بناء على القنوات والمياه والجداول الموجودة، والتي لا تزال حتى يومنا هذا واحدة من عجائب الدنيا.

بنيت عاصمتهم، مدينة البندقية نفسها، على أرخبيل في قلب البحيرة. كان ممشاهم هو القناة الكبرى، والطريق السريع المركزي لهذه المدينة الذي يتأرجح في منحنى ملكي عبر موكب من القصور.

كان شارعهم الرخيص، أو وول ستريت، وهو الريالتو أيضاً، جزيرة في البداية، ثم حياً، ثم أشهر جسر في أوروبا. وكان نبلاؤهم يركبون زوارق ذهبية رائعة، وخارج كل بيت نبيل كانت الجندولات راسية برشاقة في مراسيها.

طورت البندقية مجتمعاً برمائياً خاصاً بها، وكانت أبواب قصورها الأمامية المزخرفة تفتح مباشرة على الماء.

arabstoday

GMT 09:33 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 09:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 08:49 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 08:41 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 08:39 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 08:35 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

من يدفع الفاتورة

GMT 08:31 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

«النخب» الليبية وديمومة الخلاف والاختلاف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملكة القنوات ملكة القنوات



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 03:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 03:26 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

صواريخ من لبنان تضرب كريات شمونة شمال إسرائيل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab