قصة مملّة ورواية باهتة

قصة مملّة ورواية باهتة

قصة مملّة ورواية باهتة

 العرب اليوم -

قصة مملّة ورواية باهتة

بقلم : سمير عطا الله

أصدر الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي كتاباً حول 22 يوماً أمضاها في سجن «لا سانتيه» السيئ السمعة لإدانته في تهم وضيعة المستوى.

أضاف إلى مستوى الارتكاب مستوى التبرير، وأمعن في رفض أحكام القانون والقضاء. وبدل أن يظهر الاحترام لنزاهة القضاء وشجاعته عندما اعتبر أن لا أحد فوق القانون، أصرّ على أنه ضحية بريئة.

في القضية بهلوانيات كثيرة ودعائيات سطحية رافقت عمله السياسي منذ اللحظة الأولى. وبدل أن يعتزل العمل السياسي بمجرد توجيه التهم إليه، أصرّ على أنه الرئيس البطل. هو سجين الحرية والضمير مثل المهاتما غاندي، وصاحب الفخامة نيلسون مانديلا. أنت محكوم بتهمة طلب المال من معمر القذافي لمساعدتك في أن تصبح رئيس فرنسا. لا بطولة في الأمر. ثم إن النص سقيم عادي وممل، يشبه نصوص العاملين المبتدئين في وكالات الأنباء. لقد نسيتَ، وأنت في عجلة من أمرك، عظمة الكتابة عند شارل ديغول، أو سحرها عند سلفك الآخر فرنسوا ميتران.

ونسيتَ أن بين أسلافك جورج بومبيدو وفاليري جيسكار ديستان. وأنها فرنسا في نهاية المطاف، وقد أسكنتك قصر الإليزيه قبل أن تسكنك 12 متراً من السجن الرهيب مع عتاة المحكومين.

كان يجب ألا تنسى لحظة صدور الحكم في قضية أخلاقية من هذا النوع أن تجلس إلى مكتبك، وتبدأ في كتابة رسالة الاعتذار، وتنهيها بفقرة واحدة عن الاعتزال. لكن هذه المواقف من شيم الكبار. لا أذكر أنه مرّ عام على فرنسا لم يقدم فيها سياسي على الانتحار بسبب فضيحة فساد. فضيحة صغيرة تمرّ في بلدان العالم الثالث، بلا ذكر أو أثر. إما أن يتورط سياسي في أموال مقززة من دولة أجنبية من أجل أن يصبح رئيساً، ثم يدان ثم يحكم ثم يسجن ثم يقرر أن السجن قصة أدبية تروى، فما الذي يستحق فيها؟ ما هذه الدراما السخيفة؟! مجرد مسلسل من الإهانات قد يعزى غداً إلى من يحوله إلى مسلسل يشبه بطله. مذ كنت في العشرين من العمر، أمضيت سنوات كثيرة في تغطية أحداث فرنسا. كانت بلاد الجمال وبلاد الكبار. وكانت بلداً يكتب فيه فيكتور هيغو رواية «البؤساء» عن العدالة وظلم القانون في فرنسا. وكان ذلك في القرن التاسع عشر. اليوم قصة من سقط السياسة ورواية من ضحالة الأدب.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة مملّة ورواية باهتة قصة مملّة ورواية باهتة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab