اعرف عدوّك

اعرف عدوّك

اعرف عدوّك

 العرب اليوم -

اعرف عدوّك

بقلم -سمير عطا الله

كتب أحد الزملاء مرّة، ينتقد أولئك الذين يكتبون في جميع المواضيع. وكان يقصدني بكلّ وضوح. وعلّقت يومها على ذلك بأنّ على الكاتب أن يختار بين أن يكتب طوال عمره عن موضوع واحد أو أن يكتب عن كلّ المواضيع. عندما ظهرت مسألة «كورونا»، توقّفت طويلاً أمام الخيار: هل يحقّ لي الكتابة في أمر لا أعرف عنه شيئاً ولا يعرف عنه أحد، حتى العلماء والاختصاصيون. وكان خياري أن أكتب ما أعرف، وأن أقارن بين هذه الظاهرة الكارثية الغامضة، وبين الكوارث المشابهة التي ضربت الإنسانية من قبل، وخصوصاً ما عُرف باسم الطاعون. دوّنت ملاحظات انتبه إليها الجميع. وخصوصاً كيف استطاعت الصين، البؤرة التي انبعث منها الفيروس، أن تواجه ذلك الهجوم الساحق والعدوّ المجهول.

يرى الصحافي نفسه مفاخراً مثل طفل عندما ينجح في تقييم حدث ما، خصوصاً إذا لم يكن سياسياً متوقَّعاً وله تبعات على البشرية، كما هي الحال مع «كورونا». عندما تناولت «كورونا» بالمقارنات، كان لا يزال في بدايته، ولم يكن قد ظهر خارج الصين إلّا في أماكن قليلة، منها كوريا الجنوبية المحادية، ومنها إيطاليا، وبالذات مدينة ميلانو التي ظهر فيها الطاعون للمرّة الأولى، وقد حمله المرتزقة الألمان في ثيابهم الرثّة. مع بدايات النكبة الفلسطينية، كان يقدّم الرائع سعيد تقي الدين في الإذاعة اللبنانية، برنامجاً عنوانه «اعرف عدوّك»، تماثلاً مع قول أرسطو: «أيها الإنسان، اعرف نفسك». وكان تقي الدين مقتنعاً بأنّ الوسيلة الوحيدة لمواجهة الإسرائيليين هي معرفتهم ودراسة نقاط ضعفهم وقوّتهم. وهو ما لم يحدث على الإطلاق وما تسبب في نكسة وراء هزيمة.

العدوّ الغامض هو أخطر أنواع الأعداء. ولذلك حصد الطاعون أكثر من 100 مليون إنسان خلال الحرب العالمية الأولى، أي أضعاف من أودت بهم الحرب نفسها. ومن أجل أن يزيل خطر الجدري والهواء الأصفر، والملاريا، كان على الإنسان أن يدرس الجرثومة أكثر مما درس نفسه من أجل أن يعزلها. وها هو العالم ينكبّ بكلّ قواه اليوم للتعرّف إلى هذا الفيروس الرهيب الذي بدأت أرقام ضحاياه تتعدّى الآلاف. وقد ظنّه الجميع في البداية مجرّد مرض عابر، يمكن التستّر عليه، وكأنّه زكام بسيط يعيب أصحابه. ويعود جزء كبير من الكارثة إلى ثقافة العبث القائمة في كوريا الشمالية وإيران. ولا تزال الأولى تنكر ما يفتك بها وبشعبها، فيما تستغيث إيران أخيراً بالمؤسسات الدولية لمواجهة الكارثة التي تدمّرها. ومما لا يُنسى في هذه العبثيّات، قول مقتدى الصدر إنّه يرفض علاج «كورونا» إذا كان من صناعة أميركية. والرأي هنا ليس لنا، وإنّما لشعبه. يذكّرنا السيد الصدر ببطولات صدّام حسين خلال الحصار، عندما كان يتحدّث عن موت الأطفال بسبب فقدان الدواء وصموده هو في وجه الإمبريالية الأميركية.

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعرف عدوّك اعرف عدوّك



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 19:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
 العرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
 العرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 03:14 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا
 العرب اليوم - مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
 العرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 05:15 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

936 هزة ارتدادية بعد زلزال قوته 6.5 درجة في المكسيك

GMT 07:07 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

انخفاض منصات التنقيب عن النفط 82 منصة

GMT 07:14 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

ناسا تتطلع لإطلاق مهمة أرتميس 2 في فبراير

GMT 06:23 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حكومة نتنياهو تدرس توسيع العمليات العسكرية في لبنان

GMT 07:31 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

غارات شرقي دير البلح وخان يونس وإطلاق نار شرق غزة

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل

GMT 06:18 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

تحطم مروحية تقل 4 أشخاص في ولاية أريزونا الأميركية

GMT 16:25 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

جورج كلوني يرد على ترمب بعد الجدل حول جنسيته الفرنسية

GMT 13:39 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 18:05 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

ترمب يكشف سبب نفوره من الرياضة ويؤكد تمسكه بالغولف فقط

GMT 13:48 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

تأمين الجغرافيا اليمنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab