فينعِق

فينعِق!

فينعِق!

 العرب اليوم -

فينعِق

بقلم - سمير عطا الله

بين عام وآخر، أو أكثر، أطَّلِع، بالمصادفة المجردة، على شتيمة من الشتائم اليومية التي يجهد في كتابتها عليّ شخص يبدو أن لا عمل آخر لديه. مهما كتبت، له تعليق يستنكرني. وهو يثير شفقة الذين يعلقون عليه، هواة البطالة، وتنابل السلطان. ولا شأن لي في ذلك؛ لأن الوقت، ساعة، أو دقيقة، أو ثانية، أثمن بكثير من أفكار وآراء ومواقف الفاشلين. صغيرهم وموصوفهم.

آخر هذه الهجمات - حسب معرفتي - أنني كنت أؤيّد أحداً ما، وأصبحت ضده. ولَعمري، كما كان يقول الراحل رشيد كرامي، ما هذا الإطراء الرائع يا عمّاه. هذا يعني أنني لا أكتب عن الأصنام ولا عن كهنتها، ولا عن عبادتها. ما أجمل أن يولد الإنسان حراً، وحراً يبقى. وأن يكون له في الحياة هدف واحد، وقاعدة واحدة: الإنصاف أو الحقيقة. يتغير مع الحق ويختار الإنصاف. ويمتلك على الدوام شجاعة الإقرار بالخطأ. هنا، الشجاعة في القناعة. شجاعة الإنسان، والأخلاق، واحترام النفس. هذا خيار. الخيار الآخر هو أن يولد الإنسان وفيه طبيعة الحسد والحقد والشتم.

وأن يعيش حياته شتاماً لا يعثر على كلمة حسنة واحدة يقولها في حق أحد، أو شيء، أو فصل الربيع. الحمد لله أن هذه الفئة من الناس فصيل قليل، أو نادر. أين يمكن أن تعثر على مخلوق يشتم رجلاً واحداً كل يوم؟ طوال عقد، ثم عقدين، ثم امنحه، اللهم، القوة والقدرة على المثابرة للأيام التالية، فقد يتحول مع الوقت إلى رمز من رموز «الطاقة الحقدية». أو قد تعطيه «غينيس» الرقم القياسي في الكتابة عن هاجس واحد. هذه ليست مسألة بسيطة حتى في عالم العقد النفسية المعروفة بعقدة «المرآة». هذه شرحها أن صاحبها يبدأ نهاره بالتطلع في المرآة، فيرى فيها سيرة غراب أمضى حياته ينعِق. يرى حقلاً جميلاً من القمح، فينعق، ويرى بحيرة جميلة، فينعق. ويمر بسرب من البجع الرائع، فلا يعرف كيف يلقي التحية، فينعق.

مؤسف أنني لا أستطيع أن أفعل شيئاً في هذا الأمر. حتى والده لم يستطع. فقد كان رجلاً وسيماً رضياً أنيقاً طيباً خلوقاً ناجحاً. عمله إقامة العلاقات الحسنة بين الناس. سبحان الله!

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فينعِق فينعِق



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 01:13 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي على كييف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab