بقلم : سمير عطا الله
قال دونالد ترمب، والحرس يدفعونه بعيداً عن القاعة التي أُطلق فيها الرَّصاص: «لم أكن أعتقد أنَّ هذه الوظيفة خطرة إلى هذا الحد». لكن الرئاسة الأميركية ارتبطت في أذهان العالم أجمع بالاغتيالات ومحاولات الاغتيال، ومن بينها اغتيال أكثر رئيسين شهرة، أبراهام لنكولن وجون كينيدي.
ترافقت احتمالات اغتيال الرئيس منذ اغتيال لنكولن، مع كثير من الرؤساء والمرشحين. أحياناً لأسباب سياسية، وأحياناً لأسباب تافهة، إذ قال الرجل الذي حاول قتل رونالد ريغان إنه فعل ذلك لكي يثبت شجاعته أمام الفتاة التي يحبها.
أن يتعرض رئيس أميركي لمحاولة اغتيال فهو أمر شبه متوقع. أما 3 محاولات فرقم قياسي، بدا وكأنه جزء من حملة ترويجية للرئيس، الذي لا يهدأ، وهو ماضٍ في صنع الخصوم والحلفاء كل يوم. وما أكثرهم. عندما أقال الأسبوع الماضي وزير البحرية، تذكر الناس أنه طرد في ولايته الأولى 14 مسؤولاً كبيراً، بينهم وزير الخارجية ووزير الداخلية ورئيس مكتب التحقيق الاتحادي.
قبل وصوله إلى الرئاسة اشتهر ترمب بنجوميته في أفلام «سينما الواقع». وكان يؤدي دور رجل الأعمال القاسي الذي يخاطب الموظف المصروف بقوة، قائلاً: «أنت مطرود». وعندما خرج من السينما إلى الواقع احتفظ بسيف الطرد دون هدوء أو هوادة.
ضرب ترمب الرقم القياسي في سياسة الطرد وفي مواجهة رفاقه وخصومه معاً.
وعرف عنه أن الفريقين يرتعدون خوفاً من نوبات غضبه، فلا حصانة لأحد. ومن بين هؤلاء الذين اعتمدوا سياسة التملق، ومنه الابتذال الواضح.
معظم الذين حاولوا اغتيال الرئيس كانوا يشكون من لوثة عقلية. وبسبب هؤلاء ساءت سمعة المنصب الأول في البلاد. ولم تصب هذه اللوثةُ طالبي الرئاسة في أوروبا. مع أن بطل أشهر اغتيال سياسي كان في أوروبا، وأدَّى إلى نشوب الحرب العالمية الأولى. وعرفت فرنسا أكثر من غيرها القتل السياسي، ثم إيطاليا، التي نفذت القتل في أشهر قادتها، بنيتو موسوليني.