عالم مزنَّر بالانفجارات

عالم مزنَّر بالانفجارات

عالم مزنَّر بالانفجارات

 العرب اليوم -

عالم مزنَّر بالانفجارات

بقلم : سمير عطا الله

 

لم يمضِ شهر حتى الآن على رئاسة دونالد ترمب الثانية، ومع ذلك فالعالم برمته «يفرقع» من أمامه ومن حوله. واللافت في هذا الدرب المطرَّز والمزنَّر بالمشاكل والأزمات، أنه يستهدف أصدقاء أميركا وليس خصومها. فقد أعلن أنه سوف يصالح زعيم كوريا الشمالية، وهذا حدث تاريخي ثمين، لكنه في المقابل ملأ درب العلاقة مع جارته المكسيك، أحزاناً وقلقاً. وحوَّل العلاقة مع كندا إلى خوف وعداء وخطاب غير مسبوق. ومنذ رئاسته الأولى خاطب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بطريقة مملوءة بالتهديد المبطن.

توقَّع الناس أن يكون ترمب في ولايته الثانية أكثر هدوءاً وأكثر التزاماً بالآداب السياسية، لكن ترمب الثاني تجاوز تجاوزات ترمب الأول بأشواط لم يتخيلها أحد. ما بين دعوة ترمب إلى جمهورية كباريهات في غزة، ودعوة شريكه رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقامة دولة فلسطينية في السعودية، بدا مستوى العلاقات والأعراف الدولية، بين منزلتين، الجنون والانحطاط. من المكسيك إلى رفح بدا مستوى العلاقات الدولية فجأة في أدنى مستوياته الإنسانية: مزايدة عقارية، الأهمية فيه للبرج لا لأهله.

قدم دونالد ترمب ونتنياهو للعالم استعراضاً ثنائياً نادراً في مفهوم الدول والأوطان وعلاقات الشعوب. بل ذهب الرئيس الأميركي إلى أبعد من ذلك في طريقة الانتقام الصبياني من سلفه، والإقالات الجماعية للموظفين، وكأنما الإدارة شركة خاصة.

بدا المشهد غريباً على مسرح العالم. رئيس أميركا يعلن أن صديقه الأول وحليفه دون الجميع، هو الرجل المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية، التي لا يعترف بها في أي حال. ولا بسواها. لذا يجب الإقرار بأننا في قلب محنة ضمير عالمية وغير محدودة. وإذا كانت كل خطوة سياسية يتخذها رئيس أميركا سوف تؤدي إلى زعزعة ما، في استقرار العالم، والرئيس في شهره الأول من الحكم، فماذا ينتظرنا في الشهور التالية.

ليس مستغرباً أن يدعو نتنياهو إلى إقامة دولة فلسطينية في السعودية. فهذا جزء من سلوكه ومبادئه وسياساته. أما أن يكون موقف رئيس أميركا مبنياً على المفهوم نفسه، فإن مفاجآت ترمب المرعبة في بداياتها.

arabstoday

GMT 09:02 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل يلغي الزلزال الإيراني الزلزال العراقي؟

GMT 09:01 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

في أوكرانيا… انتصار روسي بطعم الهزيمة!

GMT 08:59 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

الهزيمة والنّصر في أدبيّات حروبنا

GMT 08:58 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أذرع إيران لن تنجو..

GMT 08:55 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عالم في عكس القانون

GMT 08:54 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 08:52 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: السويس أو القلزم... لغة الماء

GMT 08:49 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

إسرائيل... تكريس الضم الفعلي للضفة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم مزنَّر بالانفجارات عالم مزنَّر بالانفجارات



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 05:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

أفضل أنواع الشاي لفقدان الوزن ودعم صحة الجسم

GMT 09:27 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

وفاة والد الفنانة مي عمر زوجة المخرج محمد سامي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab