الاثنين أو الأربعاء

الاثنين أو الأربعاء

الاثنين أو الأربعاء

 العرب اليوم -

الاثنين أو الأربعاء

بقلم : سمير عطا الله

عندما أراد ونستون تشرشل أن يرفع من معنويات بريطانيا المتعبة في الحرب، وقف أمام البرلمان بصدره العريض وقال:

إنَّنا الآن في أروع الساعات.

يكرر دونالد ترمب أمام حلفائه الأكثر ثقافة، أنه يشكو من قلة البلاغة، وإذ تعوزه البلاغة اليوم، لا يقلل من أهمية ذلك. إنه يعد أصل هذا الكوكب بمظلة رائعة من السلام، إذا لم يكن في الدقيقة الأولى، ففي الثانية، أو الثالثة، أو المرة المقبلة.

إنه أسلوب بائع الأحلام. ينتقل بطائرته من كوكب إلى كوكب، متحدياً شباب العالم بحيوية مذهلة، متنقلاً من تفاوض إلى آخر، مؤنباً مرة، مادحاً وملاطفاً مرة أخرى. وفي الحالتين بلا حساب.

لا يريد دونالد ترمب أن ينسى أحد للحظة عند من يعمل. إنه يعمل عند رئيس أميركا. والرئيس ليس إلا هو. ويريد لأميركا أن تصبح عظيمة مرة أخرى، كما يقول الشعار على قبعة الغولف التي يعتمرها.

على طريقته في صناعة الأحداث، والترويج لها، لم يترك «الدونالد» لحظة شك واحدة حول قمة من هي. فإذا اجتمع رئيس أميركا ورئيس روسيا الأول، فهو صاحب القمة. هو صاحب المؤتمر الصحافي الذي تتناقله الأقمار على عجل، هو الذي «يطبطب» من بعيد على كتفي زيلنسكي واعداً بسلام قريب، إن لم يكن اليوم، ففي يوم آخر.

لكن العالم لن يفلت من بائع الأحلام، وتاجر الأبراج. صحيح أنه ليس صاحب ثقافة، سياسياً، كما يشكو، لكنه صاحب حظ سعيد، وأبراج مميزة. يغضب ويرضى، ويؤنب ويعاتب ويصبر طويلاً، وهو يوزع الوعود والعهود. سوف يصح الأمر ذات يوم. إن لم يكن في أوكرانيا، ففي غزة. وإن لم يكن في طهران، ففي أذربيجان.

في الماضي كان القادة يتعلمون السياسة من صاحب البيت الأبيض. الآن المعلم صاحب أبراج ضاربة في الأعالي. يعرض الصفقة على صاحب الكرملين مرة واحدة، أو بالتقسيط. إن لم يكن الاثنين، فالأربعاء.

arabstoday

GMT 07:25 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أحمد عاطف ركب «التوكتوك» إلى مهرجان «كان»!

GMT 07:23 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

عادل إمام سفير الحرافيش إلى القمة

GMT 07:20 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا سعادة بلا حرية!

GMT 07:18 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الريس حنفي الإبستيني!

GMT 07:16 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

صفقة الربع ساعة

GMT 07:14 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

عمدة باريس

GMT 07:11 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لحظات حرجة

GMT 07:09 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الخديعة الكبرى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاثنين أو الأربعاء الاثنين أو الأربعاء



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 03:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab