للبيع أو للإيجار

للبيع أو للإيجار

للبيع أو للإيجار

 العرب اليوم -

للبيع أو للإيجار

بقلم:سمير عطا الله

من أين يأتي الرئيس ترمب بأفكاره التي تدهش العالم، وتفزعه أحياناً؟

لكي تعرفوا ذلك، لا بدّ من بعض الدقة. فعندما أعلن أن غزة يجب أن تكون تحت سيطرة أميركا بعد إعادة إعمارها، وتحويلها إلى مركز سياحي، نسي الجميع من هو صاحب الفكرة في الأساس. نسوا، وذاكرة الإنسان ضعيفة، أن أول من تقدم بالاقتراح كان صهره السيد جاريد كوشنر. كان ذلك في جامعة هارفارد، يوم شحَّذ عبقريته العقارية الخلَّاقة وقال إن غزة تملك واحدة من أجمل الواجهات البحرية في العالم، وبدل الالتهاء بالسياسات العابرة، يمكن إقامة مشروع سياحي هائل.

يبدو أن الفكرة راقت للسيد الرئيس منذ ذلك الوقت، وعمل على تطويرها: بدل الواجهة البحرية وحدها، لماذا ليس غزة كلها؟ ويمكن إدخال ذلك في المشروع الأكبر: كندا، وبنما، وغزة، ولماذا لا؟ ألم يضم فلاديمير بوتين جزيرة القرم، وها هو منذ ثلاث سنوات يُشبع أوكرانيا ضماً؟!

لا قواعد ثابتة لمسألة الضم بين الأمم. أحياناً كثيرة يتوقف الأمر على مزاج شخص، أو رغبته أو أسلوبه. القرب والبعد مسألتان ثانويتان جداً. غزة تبعد عن واشنطن 6 آلاف ميل، وهاواي تبعد عنها خمسة آلاف. ألا تستحق هذه الألف المغامرة في توسيع حجم الولايات المتحدة، وإسعاد شعب غزة بجعله شعباً سياحياً، بدل كل هذه الكوارث والمجاعات وموت الأطفال برداً؟

يجب أن نتفهم الرئيس ترمب قليلاً. فمفهوم الوطن عند الأميركيين مختلف قليلاً. وبعض أجمل وأغنى الولايات دفع ثمنها نقداً (كاش)، وليس نضالاً. ومن خصائص الكاش سهولة التعامل والتبادل في سائر العملات. تخيل للحظة (بالنيابة عن ترمب)، الكندي الذي تقول له إنه أصبح أميركياً، والبنمي والأوكراني. ألف عام من التاريخ والحياة والموت، والحب والشعر، والعذاب والسعادة، والأمل والحنين... ثم فجأة، تفضلوا معنا.

إلى أين؟ لا ندري. ما زلنا نبحث لكم عن دياركم. خيام مؤقتة، وشاحنات، وعذراً عن الأدوية. لم تصل في هذه الدفعة. موتوا مؤقتاً. وعندما تصحون، تجدون أمامكم أجمل النوادي في رفح وجباليا... المرحلة الأولى من المشروع!

 

arabstoday

GMT 09:33 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 09:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 08:49 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 08:41 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 08:39 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 08:35 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

من يدفع الفاتورة

GMT 08:31 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

«النخب» الليبية وديمومة الخلاف والاختلاف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للبيع أو للإيجار للبيع أو للإيجار



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 03:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 03:26 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

صواريخ من لبنان تضرب كريات شمونة شمال إسرائيل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab