أسرى المناصب

أسرى المناصب

أسرى المناصب

 العرب اليوم -

أسرى المناصب

بقلم : سمير عطا الله

يفقد السياسي حياته الخاصة لحظة دخول الحياة العامة. كل ما يبدو عادياً، أو ممكناً، أو مقبولاً، يصبح خطأً، أو حدثاً، أو فظاعة، عندما يتبوّأ منصباً ما. وكلما علا المنصب، ارتفعت نسبة فقدانه للحرية، بصرف النظر عما إذا كان ينتمي إلى مجتمع متحرر أم لا.

لو لم يكن إيمانويل ماكرون رئيساً لفرنسا مَن كان يمكن أن يهتم إذا شوهدت زوجته توجه إليه صفعة عند باب الطائرة التي تحملهما إلى هانوي؟ ولكن بدل أن يكون الحدث وصول أول رئيس فرنسي إلى فيتنام، منذ خروج فرنسا الاستعمارية منها، كانت «الصفعة»، ومعها بركان من الإشاعات المبالغة في الدناءة، حول الحياة الخاصة لزوجة الرئيس، التي تكبره بأربعة وعشرين عاماً.

لا تزال تصدر في فرنسا صحف من النوع الساقط، التي تعيش على الفضائح وتصفير الأخلاقيات. في حين يقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أقصى الاعتراض، مصمماً على «محو» هذه «الآيديولوجيا» من مؤسسات الدولة وحظر انتمائهم إليها، تؤيده في ذلك الكثير من مراكز القوى. وقد طالت هذه الأقوال ميشيل أوباما، زوجة الرئيس الأسبق باراك أوباما، ورئيسة وزراء أستراليا السابقة جاسيندا أردرن.

برغم «الانفتاح» الذي بلغته المجتمعات الغربية، فإن وجود رؤساء غير متزوجين رسمياً في فرنسا، كان غير مقبول على نطاق واسع. فزوجة الرئيس هي عرفاً «الفرنسية الأولى». وأن تكون «السيدة الأولى» ليست امرأة، فهو أمر كثير حتى على الدول ذات النظام المدني.

ما بدا اختلافاً بين المحافظين والمتحررين في أوروبا أصبح انهياراً في العائلة. انخفضت نسبة الزيجات، ومعها نسبة الولادات، على نحو هائل. وبعد قليل قد تقتصر هذه على المهاجرين الذين غيّروا طبيعة ولون بشرة الرجل الأبيض في بلدان كثيرة.

يحاول قصر الإليزيه أن يخفف من وقع الصفعة أو قوتها، «إنّه مجرد خلاف عائلي بسيط». هذا يحدث كل يوم، لكنه يتحوّل إلى قضية سياسية كبرى إذا خرج إلى العلن. عندها تريد الصحف أن تعرف لماذا تشاجر الرئيس مع زوجة تكبره بربع قرن. أو لماذا لم تمضِ ميلانيا ترمب سوى أسبوعين في البيت الأبيض خلال ثلاثة أشهر. حقاً لماذا؟

arabstoday

GMT 07:25 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أحمد عاطف ركب «التوكتوك» إلى مهرجان «كان»!

GMT 07:23 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

عادل إمام سفير الحرافيش إلى القمة

GMT 07:20 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا سعادة بلا حرية!

GMT 07:18 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الريس حنفي الإبستيني!

GMT 07:16 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

صفقة الربع ساعة

GMT 07:14 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

عمدة باريس

GMT 07:11 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لحظات حرجة

GMT 07:09 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الخديعة الكبرى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسرى المناصب أسرى المناصب



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 03:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 03:26 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

صواريخ من لبنان تضرب كريات شمونة شمال إسرائيل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab