دوارون

دوارون

دوارون

 العرب اليوم -

دوارون

بقلم : سمير عطا الله

 

نال المفكر إلياس خوري حقه، أو أكثر من حقه، في كمية وقيمة المرثيات التي كتبت في وداعه، لكن هذا الإجماع فضح قصوراً قديماً في الصحافة العربية، وخصوصاً اللبنانية، هو غياب ما يسميه المصريون «الديسك» نقلاً عن المدرسة الأميركية. 98 في المائة من المقالات التي كتبت عن خوري حملت عنواناً واحداً ومتوقعاً، هو رؤيته، أو ملحمته «باب الشمس». وكان طبيعياً، أو مقبولاً، أن يلجأ كل كاتب إلى أشهر عناوين الراحل. مهمة «الديسك» كانت أن يتوقعوا ذلك ويتلافوه في البحث عن مئات العناوين الأخرى، تحاشياً أن تبدو الصحافة، ما كان يسميه منح الصلح، «لوح الصابون».

أتقنت مصر، إلى حد بعيد، مهمة «الديسك» أو «المكتب»، أو الفروع المرتبطة في النهاية بمديرية التحرير. أما الصحافة اللبنانية فكانت صحافة أفراد لا جماعة. يحمل الصحافي، أو الكاتب الناجح إلى الجريدة مادته، وتنشر كما هي. نادر جداً أن تعدّ المادة بناء على طلب «الديسك». وعندما ظهرت صحافات جديدة في العالم العربي، اتبعت النموذج اللبناني دون إعادة نظر. وهكذا، أبرز اسم في أقدم صحافة عربية، مدير تحرير «النهار» فرنسوا عقل، الذي عرف بالمدير.

درج في الستينات استخدام عنوان عن تغيير المسارات هو «إلى اليسار (أو اليمين) در». بعد 6 عقود لا يزال هذا العنوان الممل والفارغ، يملأ الصحافة اللبنانية كل يوم، ما من جهد يبذل للبحث عن سواه. والسبب أن المدرسة العامة غائبة. أوائل عشرينات القرن الماضي، وجدت مجلة «نيويوركر» موازنتها لا تسمح باستكتاب مشاهير، مثل إرنست همنغواي، فقررت أن تصنّع هي كتابها، وتحولت إلى واحدة من أهم المدارس الصحافية في العالم. حتى المقالات التي كانت ترفض نشرها، كانت ترفقها برسالة إلى صاحبها، تقول: «من المعيب ألا يستكمل عمل من هذا النوع».

الصحافة علم من علم. وإذا أصبحت بلا أساتذة لا بقاء لها. المعلمون تعلموا بعضهم من بعض: التابعي، وهيكل، والأمينان، وأحمد بهاء الدين، وكامل مروة، وسعيد فريحة، وغسان تويني. قامات نبتت في ظل شجرة عملاقة، والآن كثير منها يصاب بحالة تقزز كل يوم، عندما تجد أنه ليس لديها سوى عنوان واحد: در!

«آيه، تضرب، يقولون في سوريا، على مثل هذا الجدب».

arabstoday

GMT 09:45 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

جَبْرٌ قبل الكسر.. نزع فتيل أزمة “الضمان”

GMT 04:58 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 04:41 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

صدق الواقع مختلف عن صدق الفن

GMT 04:39 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الوضع الاقتصادي أم السياسي

GMT 04:33 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الخلل والعلل في الشارع

GMT 04:13 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

مشروع انفجار جديد (2)

GMT 03:58 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

مشروب يُباع في الأسواق

GMT 03:56 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الداعية العصري.. جيل جديد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دوارون دوارون



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 10:09 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

زينة تستقبل عزاء شقيقها في مسجد المشير طنطاوي

GMT 10:38 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

مصر تتابع حادث غرق مركب هجرة غير شرعية في اليونان

GMT 06:15 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

أدعية اليوم السابع من شهر رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab