بين دوايت ودونالد

بين دوايت ودونالد

بين دوايت ودونالد

 العرب اليوم -

بين دوايت ودونالد

بقلم : سمير عطا الله

عام 1956 قررت ثلاث دول شن الحرب على مصر بسبب تأميمها قناة السويس: بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل؛ أي دول الغرب. وكانت دول العدوان واثقة من أن أميركا معها بسبب نفوذ إسرائيل. لكن العالم فوجئ بالرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور يوجه إنذاراً إلى الثلاث بوقف العدوان فوراً، وكان أن فهمت إسرائيل أن تدللها يقف عند مصلحة أميركا القومية.

قبل أشهر خُيّل إليّ أننا في أجواء مشابهة تماماً لأجواء السويس، وأن نتنياهو يتصرف وكأنه ملك على أميركا وليس على إسرائيل، وأن الذي يضع حداً لهذا الانحراف هو رئيس أميركا. أيزنهاور آخر.

كان لبعض الزملاء رأي آخر قرروا شرحه لنا، وخلاصته أن الدنيا تغيرت منذ أيام أيزنهاور والسويس، وينبغي أن آخذ علماً بذلك. اعتذرت عن أخذ العلم، مُصراً على أن شيئاً لم يتغير في قوة الرئيس وقراره ولحظة القرار: أميركا أولاً أم إسرائيل؟

تطورت الأمور على نحو مذهل في كل مكان. وبعدما كان نتنياهو يتصرف في واشنطن كالطاووس، ضاع بين القضايا المثارة عليه في قلب إسرائيل. وأصبح بكل وضوح عبئاً على أميركا وعلى علاقاتها. وإذا بالعالم يرى دونالد ترمب على صورة الجنرال أيزنهاور. وإذا حجم العلاقة الأميركية مع السعودية والخليج يوازي حجمها مع معسكر الكبار.

لا أريد أن أثبت أنني كنت على حق في النقاش حول المشابهة مع حقبة السويس. فإن عدد التوقعات التي أخطأت فيها أكبر من أعداد ما صحَّ منها. وهذه، في أي حال، مهنة الآراء وحرية الرأي. وكل رأي حر، وكل موقفٍ شجاعة ما دام الخُلق هو القاعدة.

منذ فترة قام جدل حول مقابلات الزميل رئيس التحرير مع عمرو موسى. للأسف، إن بعض النقاش لم يكن في مستوى الرجل على الإطلاق! عمرو موسى أستاذ في العمل السياسي والدبلوماسي والوطني. وهو سيرة حافلة نادرة في الأصول والقواعد. أربعة عقود من النجاح لا تُقيَّم ببضعة أسطر من الغضب، أو الحنق!

arabstoday

GMT 09:33 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 09:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 08:49 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 08:41 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 08:39 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 08:35 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

من يدفع الفاتورة

GMT 08:31 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

«النخب» الليبية وديمومة الخلاف والاختلاف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين دوايت ودونالد بين دوايت ودونالد



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 03:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 03:26 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

صواريخ من لبنان تضرب كريات شمونة شمال إسرائيل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab