رئاسة منذ الطفولة

رئاسة منذ الطفولة

رئاسة منذ الطفولة

 العرب اليوم -

رئاسة منذ الطفولة

بقلم : سمير عطا الله

 

للإخوة (والأخوات) اللبنانيين أفضال كثيرة عليّ. إنهم يلبّون نداء النجدة في حالات طارئة أو غير طارئة. وكم أقدّر لهم (أثمن) - يقول اليساريون - ساعات الإنقاذ. إذ يحدث أحياناً أن أبحث في الدنيا عن موضوع للزاوية، فتواجهني الأسوار والسدود. دائماً في هذه الحال، ألجأ إلى أخبار البلاد الساخرة، فأجد منها ما يفرح الجميع ولا يغضب أحداً. صحيح أننا شعب مقاتل غضوب، لكننا قوم متفهمون أيضاً، ونقدّر الظروف الصعبة أو القاهرة. وقعت اليوم فيما يسميه بعض الزملاء «الانسداد»، ويكون هذا فكرياً أحياناً، وفي هذه الحال مَن لي بمنقذ إلا بني قومي. ألم يقل الأخطل الصغير:

ولي كبد مقروحة من لي بكبد ليست بذات قروح

موضوعنا اليوم أيها المواطنون، رئيس وزراء لبنان: يحمل هذا الرجل سيرة شخصية نادرة بين السير: ابن عائلة كبرى، وأستاذ جامعي مميز، وسفير سابق لدى الأمم المتحدة، وقاضٍ في المحكمة الجنائية الدولية، وعلى خلق رفيع، وصداقات ممتازة. لكن النقد اللبناني لا يتوقف. فالرجل كان يسارياً درجة أولى، والدليل الصورة المرفقة مع أبو عمار، ونوعية الكتب التي كان يقرأها في شبابه، ناهيك بأصدقائه.

منذ أن شكّل نواف سلام حكومته، لا يجتمع ثلاثة في مكان إلا ويحمل اثنان منهم سراً عنه لا يعرفه أحد. ولا أتبرع عادة بما أعرفه لأنه لا يستحق أن يوضع في أي سريّة، خصوصاً، المصرفية منها. وما عدا ذلك، ليس من طبعي، ولا من عادتي، وخصوصاً، ليس من اهتمامي أن أبحث عن الأشياء الصغيرة في حياة المسؤولين الكبار.

اعتدت أن ألتقي الرئيس سلام منذ 50 عاماً بسبب علاقتي بعائلته ومحبتي لها. كما جمعتنا الزمالة في «النهار»، وكنَف الرائع الجبار غسان تويني. وبما أنني كثير السفر، وهو كثير المناصب، فقد كنا نلتقي في مدار هذه الدنيا ومراكز عمله من نيويورك، إلى لاهاي، إلى باريس، إلى سائر الضواحي.

إذاً أين الخبر في كل ذلك: هناك عشرات الأشخاص الذين تجمعهم بنواف سلام هذه المجامع، وماذا يجعل في موضوعنا سخرية مضحكة من شعبنا العظيم؟

كنت أخيراً في جلسة جمعت حساد الرجل، ومحبيه، ومثرثريه، وأدعياء القرب والقربى. وراح كل جليس يروي قصة تعطيه الأولوية. وكسح أحدنا الجميع عندما روى أنه صديق نواف منذ الطفولة. وقد تأخر في المشي. ابتسم، أنت في لبنان.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئاسة منذ الطفولة رئاسة منذ الطفولة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab