ابن فلان

ابن فلان

ابن فلان

 العرب اليوم -

ابن فلان

بقلم : إنعام كجه جي

و«ابن فلان» هو عنوان الفيلم الفرنسي الذي بدأ عرضُه هذا الأسبوع للمخرج كارلوس أباسكال بيرو. فيلم جاءَ على الجرح، كمَا يقولون. أي جرح؟ سيأتيكم الكلامُ.تدور الأحداثُ في الأيام التي تلي انتخابَ رئيسٍ جديدٍ للجمهورية. على الفائز أن يقومَ بتسمية رئيسٍ للوزراء. لكن ليس في الأفق من هو مناسبٌ لهذا الموقع. لذلك تهرع مسؤولةٌ في الإليزيه إلى نينو، الموظفِ الشَّابِ في إحدى اللجان، وتبلغه أنَّ أمامَه 24 ساعةً لكي يقنعَ والدَه السياسيَّ المعتزلَ ليونيل بيران بقَبولِ رئاسة الوزارة.

نينو طموحٌ. والمسؤولة قد وعدته بوظيفة أعلى. لكنَّه في قطيعة مع أبيه ويرفض أن يكون مجرد «ابن بيران». كانَ الأبُ يسارياً متحمساً في شبابه، ونينو من جيل لا يعلّق في غرفته صورة غيفارا ولم يعرف إغراءَ ثوار الكفاح المسلح. كيف سيتفاهم مع أبيه؟

منذ زمن فقدت السينما النضالية سوقَها. هناك أفلام تجارية تسخر مما يدور في كواليس السلطة ومن فضائح السياسيين. ما أكثرَها في فرنسا! لكن هذا الفيلم يخلط الواقع بالملهاة. وهو قد جاء على الجرح لأنَّ رئيسَ الوزراء الفرنسي الحالي في مأزِق. طلب تصويتَ النوابِ على الثقة في خطته لميزانية العام المقبل. يريد فرضَ إجراءاتِ تقشفٍ وخفضَ العجز بقيمة 44 مليار يورو. رقمٌ خياليّ.

يتابع الفرنسيون التصريحاتِ اليومية لرئيس وزرائهم مثلما يتابعون مسلسلاً تلفزيونياً باتَ مملاً. يسمعونه يدافع عن مشروعه ويقترح عليهم العملَ من دون مقابل في يومي عطلة. كل شيء إلا المساس بالعطلة المقدسة. وغداً الاثنين يصل المسلسل حلقتَه النهائية ويجري التصويتُ على الثقة. قد يخسر رئيسُ الوزراء ويجد نفسَه خارج الشاشة. وتبدأ فرنسا البحث عن الرجل المستحيل، تماماً كما يجري في الفيلم. ليس هناك من يملك الكاريزما.

يتقافز المخرجُ ما بين الحاضر والماضي. نكتشف أنَّ الرئيسَ المأمولَ، ليونيل بيران (لاحظ التشابه مع رئيس الوزراء الاشتراكي السابق ليونيل جوسبان) تورَّط في شبابه بعمليةٍ كان من ضحاياها أحد رجال الشرطة. وهناك منافستُه العنيدة التي كشفت ماضيه لكي يصفوَ لها الجوُّ وتجلسَ على مقعد الوزير الأول. لكنَّها تنكشف، أيضاً، في اللحظة الأخيرة حين يضع نينو يدَه على وثيقة تثبت أنَّ لها حساباً سريّاً سميناً في سويسرا.

يبالغ الفيلمُ في الثرثرة والتهريج في حين أنَّه يتصدَّى لما يمكن اعتباره مأساةً وطنية. هل فاز نينو بالوظيفة التي كانَ يحلم بها وصنعَ لنفسه اسماً مستقلاً أم بقيَ مجردَ ابنِ فلان؟ في أغنية جميلة بعنوان «ابن فلان...» يقول المغني الفرنسي جاك بريل: «كلُّ الأطفال مثلك. ابن قيصر أو ابن العدم. ذات الابتسامة والدموع نفسها. لكل الأطفال إمبراطورية تحت قبةٍ ذهبية أو تحت سقفٍ من القش. كلُّ الأطفال أبناءُ قصة حب. كلّهم شعراء. رعاة حكماء يمتلكون السحرَ ليطيروا بشكلٍ أفضلَ. يا ابنَ السلطانِ أو ابنَ الفقير. كلُّ الأطفالِ مثلك».

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابن فلان ابن فلان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة
 العرب اليوم - نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab