وجه الشبه الأهم

وجه الشبه الأهم

وجه الشبه الأهم

 العرب اليوم -

وجه الشبه الأهم

بقلم : سليمان جودة

لا تملك وأنت تقرأ عن استقالة لوكورنو سيباستيان، رئيس الحكومة الفرنسية الجديد، إلا أن تذكر استقالة حكومة نجيب الهلالى باشا فى ١٩٥٢.

كان الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون قد كلف لوكورنو بتشكيل حكومة جديدة، وقد شكّلها الرجل بالفعل وأعلنها يوم ٧ من هذا الشهر، ولكنه استقال فى اليوم التالى مباشرةً، فأعاد ماكرون تكليفه ولا يزال يشكل حكومته الثانية!

أما حكومة نجيب الهلالى فكانت قد تشكلت يوم ٢٢ يوليو ١٩٥٢، وما كادت تقضى ليلتها حتى قامت عليها ثورة يوليو فى اليوم التالى، فاستقالت بعد ٢٢ ساعة فى الحكم.

وكان الأستاذ موسى صبرى قد أصدر كتابًا عنوانه «ملك وأربع وزارات» وكان القصد بالملك هو الملك فاروق، وكانت حكومة الهلالى باشا واحدة من الحكومات الأربع التى روى الكتاب قصتها. وكانت الحكاية تعود إلى حريق القاهرة فى ٢٦ يناير ١٩٥٢، عندما أقال الملك فاروق حكومة مصطفى النحاس باشا بعد الحريق بأيام.

جاءت حكومة على ماهر باشا فى مكان حكومة النحاس باشا، ولكنها ما كادت تستقر فى مقاعدها حتى كانت قد استقالت أو أقيلت، وجاءت حكومة نجيب الهلالى باشا الأولى بدلًا منها، غير أن هذه بدورها لم تلبث حتى استقالت أو أقيلت، ليأتى حسين سرى باشا رئيسًا للحكومة.

بقى سرى باشًا أيامًا واستقال أو أقيل، وجاءت حكومة الهلالى باشا الثانية التى قامت عليها الثورة ولم تحكم سوى ساعات معدودة.

وهكذا، ففى ستة أشهر من يناير إلى يوليو ١٩٥٢، تعاقب على الحكومة أربعة رؤساء، وكان الموضوع يستحق أن يسجله موسى صبرى فى كتاب، لأنها فترة بدت من شدة التقلبات السياسية فيها، وكأنها إشارة إلى أن حكم أسرة محمد على باشا، الذى دام قرنًا ونصف القرن من الزمان، قد جاء إلى نهايته الطبيعية.

الأسباب مختلفة طبعًا بين ما يجرى فى باريس هذه الأيام، وبين ما جرى فى القاهرة فى تلك الأيام، فالسبب هنا فى فرنسا أن حزب الرئيس لا يملك أغلبية برلمانية، ولذلك تقف له أحزاب المعارضة بالمرصاد، أما هناك فى المحروسة فلقد كان السبب فسادًا سياسيًا جعل الحكومة لا تبقى فى مقاعدها إلا لساعات. ولكن اختلاف الأسباب لا ينفى أن وجوهًا للشبه تقوم بين الحالتين، وأن الوجه الأهم بين وجوه الشبه أنه لا شىء يسند الحكومة فى موقعها قدر ما يسندها رضا المواطن عن سياستها التى تأخذ بها.

arabstoday

GMT 04:08 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

باب السَّلام وباب الحديد

GMT 03:39 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

الحرب التي تسرق غيوم المطر!

GMT 03:38 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

مسارات جديدة لاستخبارات اليوم!

GMT 03:36 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

السودان... هل تتَّسع شروخ «الدعم السريع»؟

GMT 03:31 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

مجتمعاتٌ راسخةٌ في محيطٍ متلاطم

GMT 03:28 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

العدالة عند الفراعنة

GMT 03:26 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

الصّين تختبر العالم

GMT 03:22 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

فرض كفاية على الحليفين في تل أبيب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجه الشبه الأهم وجه الشبه الأهم



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم

GMT 10:21 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

أزمة الوقود تلغى رحلات جوية فى إيطاليا بمايو

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الفيضانات تضرب جنوب الصين بسبب الأمطار الغزيرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab