القصة معروفة وتتكرر

القصة معروفة.. وتتكرر

القصة معروفة.. وتتكرر

 العرب اليوم -

القصة معروفة وتتكرر

بقلم : سليمان جودة

القصة معروفة ومذكورة فى أكثر من كتاب، وتقول إن مسؤولًا بريطانيًا زار القاهرة مطلع الخمسينيات، حيث التقى الرئيس عبد الناصر، ثم طار إلى تل أبيب حيث التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية ديڤيد بن جوريون.

فى إسرائيل راح يهمس إلى بن جوريون بأنه يحمل إليه خبرًا سارًا من القاهرة، ولما عرف رئيس الحكومة الإسرائيلية أن الخبر السار هو أن مصر لا تفكر فى الاعتداء على اسرائيل وأنها مشغولة بالتنمية قال: هذا أسوأ خبر أسمعه!.

والمعنى أن التنمية فى المحروسة أو فى أى بلد عربى مسألة لا تسعد إسرائيل ولا تَسُرّها أبدًا، ولا تكون النتيجة إلا أنها تظل تبحث عن وسيلة تعطل بها مثل هذه التنمية، أو توقف مسيرتها، أو تعيدها إلى المربع الأول.. لقد فعلت هذا وتفعله.

طافت القصة فى عقلى وأنا أقرأ للرئيس السورى أحمد الشرع أن حكومته تركز حاليًا على موضوع التنمية، وأنها منشغلة بتأمين سوريا من مخاطر الداخل والخارج. قال هذا الكلام وهو يتواصل من العاصمة دمشق مع قيادات فى مدينة اللاذقية على البحر المتوسط، وكانت المناسبة أن المدينة شهدت احتجاجات كبيرة مؤخرًا.

والذين يتابعون الأحوال فى سوريا لاحظوا أن هناك تسخينًا للأحداث فى الأراضى السورية، وأن التسخين بدأ بعد عودة الشرع من زيارته إلى واشنطن، وهى زيارة كانت محل حفاوة ظاهرة من الرئيس ترامب، ولم تكن الحفاوة حبًا فى الرئيس السورى ولا فى بلاده، ولكنها كانت لأهداف أخرى فى صالح أمريكا مرة، وفى صالح إسرائيل مرةً أخرى، ومع ذلك يبدو أن الإسرائيليين لم يرتاحوا لها ولم يجدوا فيها ما يطمئنهم.

حكومة التطرف برئاسة نتنياهو فى إسرائيل ليست بريئة من التسخين الذى يلاحظه كل متابع، والذى كان ولا يزال ينتقل كأنه عدوى من إدلب، إلى حمص، إلى اللاذقية، إلى سواها من المدن السورية. وفى كل الأحوال كانت الأحداث ذات طابع سياسى واضح، وكان الافتعال فيها أوضح، وكان وقوف طرف مجهول وراءها أوضح وأوضح. فإذا وضعنا هذا كله فى إطار واحد مع زيارة نتنياهو برفقة وزير دفاعه إلى الجنوب السورى، وكأنهما يزوران أرضهما، وجدنا أنفسنا أمام صورة مكتملة ذات ألف معنى.

القصة تتكرر وتأخذ أشكالًا مختلفة، ولكن مضمونها لا يتغير، والعرب لا يتعلمون منها ولا من غيرها، من مطلع الخمسينيات إلى اليوم، ثم إلى ما شاء الله.

arabstoday

GMT 09:33 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 09:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 08:49 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 08:41 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 08:39 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 08:35 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

من يدفع الفاتورة

GMT 08:31 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

«النخب» الليبية وديمومة الخلاف والاختلاف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القصة معروفة وتتكرر القصة معروفة وتتكرر



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 03:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab