بقلم : سليمان جودة
سوف يؤرخ العالم فيما بعد للأيام التى عاشها أثناء وجود كائن مثل ترامب فى البيت الأبيض بأنها الأيام الأسوأ والأردأ على الناس!.. وسوف يعيش العالم نفسه أسعد لحظاته فى اليوم الذى يغادر فيه هذا الكائن الأمريكى مكتبه البيضاوى الشهير.
ولكن السؤال المعضلة هو كالتالى: كيف يمكن للعالم أن يحتمل وجود هذا الكائن فى الحكم ثلاث سنوات أخرى؟.. فالرجل متحلل من كل قيد، ومن كل ضابط، ومن كل كابح، ومن كل شىء. وقد بلغ به التحلل من هذا كله إلى حد أنه قال صراحةً إن أخلاقه لا القانون الدولى هى القيد الوحيد على ما يقوم به فى أى مكان!.
فيا ضيعة العالم وهو يسمع هذا الكلام، ثم وهو يعرف فى المقابل أن أخلاق هذا الرجل تتحدث عنها بالتفصيل ملفات الملياردير الأمريكى المنحرف جيڤرى إبستين!.. والذين لم يسمعوا عن ملفات إبستين مدعوون إلى العودة لقراءة ما جاء فيها، بل ما جاء فى بعضها، وسوف يجدون أن الانحراف بكل معانيه عنوان كبير لها!.. وإذا كان المنحرف إبستين قد انتحر فى سجنه فى نيويورك، فلا بد أنه لم يحتمل أن يتعرف العالم على جرائمه بينما هو حى يتابع ما يقال عما ارتكب مع رفاق له. كان ترامب فى المقدمة من هؤلاء الرفاق. والصور التى لا تكذب منشورة ومتاحة لمن شاء أن يرى ويتفرج!.
يعيش العالم أسوأ أيامه مع رئيس فى البيت الأبيض جعل بلاده تشتغل عند إسرائيل، وتقوم بالنيابة عنها بما يحبه المجرم بنيامين نتنياهو!.. وهكذا يستيقظ الناس فى كل مكان على ظهر الكوكب ليكتشفوا أنهم وقعوا أسرى ما يرتكبه الاثنان!.
لنا أن نتصور أن تذيع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تشن هجومًا على ايران خلال ساعات، وأن إدارة ترمب سوف تبلغ تل أبيب بموعد الهجوم قبل وقوعه بقليل لتأخذ حذرها!.. الولايات المتحدة الأمريكية بجلالة قدرها تعمل عند إسرائيل، وقد عشنا نقرأ أن العكس هو الصحيح، وأن إسرائيل هى التى تعمل لحساب الولايات المتحدة، وهى التى تحمى مصالحها فى المنطقة، فإدا بالعكس تمامًا هو الصحيح!
إن إيران لا تهدد الولايات المتحدة فى شىء، وإذا هددت فسوف تهدد إسرائيل، والمفروض أن إسرائيل هى التى تتعامل مع هذا التهديد.. ولكن العكس على طول الخط هو الحاصل أمامنا.. فالإسرائيليون استدعوا الأمريكيين عبر المحيطات ليتعاملوا هُم مع التهديد، وإذا احتاجوا لمساعدة من إسرائيل فسوف تساعد!.. فلله الأمر.