واحد شاي مغربي

واحد شاي مغربي

واحد شاي مغربي

 العرب اليوم -

واحد شاي مغربي

بقلم : سليمان جودة

جلسنا ثلاثة نشرب الشاى المغربى فى مدينة طنجة المغربية: الأستاذ حاتم البطيوى، أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة الثقافى الدولى، والأستاذ عبدالله ولد محمدى، الكاتب الموريتانى صاحب كتاب «رحلة الحج على خُطى الجد» الذى أشرت إليه فى هذا المكان قبل فترة، ثم كاتب هذه السطور. ولاتزال طنجة التى تقع عند التقاء البحر المتوسط بالمحيط الأطلنطى تشبه رأس البر التى تقف شاهدة على التقاء النيل الخالد بالمتوسط.

كان الجديد فى جلستنا أن عبدالله ولد محمدى يشتغل على كتاب جديد عن الشاى من حيث هو مشروب، ومن حيث هو مزاج لدى الكثيرين قبل أن يكون مشروباً. ولا أعرف ما إذا كان سيخصص فصلاً فى كتابه عن الشاى المغربى بالذات؟.

وربما لا يعرف الذين يسمعون بالشاى المغربى أن له طقوسا فى الإعداد وفى طريقة الصب، أكثر منه شاياً بالمعنى المعروف للشاى فى العموم. وهذه الطقوس لن تجدها إلا فى المغرب. وإذا كان الحديث عن شاى مغربى يوحى بأن المغرب يزرع الشاى الذى يشربه فهذا غير صحيح، فالشاى مغربى لأن المغاربة يجهزونه بطريقة خاصة بهم، وهو مغربى لأن الصب فى الكوب أو الكأس يتم بطريقة مغربية فريدة.

يقف الرجل ممسكاً براد الشاى فى يده اليمنى، بينما الكوب فى اليد الأخرى، ويرفع اليمنى لتصبح بمحاذاة رأسه تقريباً ثم يصب، وسوف يدهشك أن الشاى لا ينحرف بعيداً وإنما يتدفق فى الكأس حتى تمتلئ مع رغوة ظاهرة.

رآنى شاب مغربى أصب الشاى بطريقتنا المصرية فضحك، وقال إن الطريقة المغربية مختلفة، وإن الاحتراف فيها يصل إلى حد يصبح الرجل معه قادراً على أن يصب واقفاً بينما البراد فى يده والكوب على الأرض!.

والشاى المغربى فى كل حالاته هو الشاى الأخضر، ومن النادر أن يشرب المغاربة الشاى الأحمر، ولم أجده على أى مقهى هناك على كثرة ما جلست على المقاهى المغربية الشبيهة بالمقاهى الباريسية، ويخلطونه بالنعناع الكثير أو القليل، وبغير سكر فى أغلب الحالات، ويأتى فى براد فضى لامع على صينية فضية مزخرفة، ومعه بعض الحلويات التى ترافقه كجزء من الطقوس، فتضيف إلى مذاقه لدى مُحبيه.

وليس سراً أن الأصل فى الشاى هو الأخضر لا الأحمر، وربما يكون انتشار الأخضر فى المغرب راجعاً إلى قربه من أوروبا، فأنت تستطيع من شاطئ مدينة تطوان المغربية أن ترى الشاطئ الإسبانى أمامك رأى العين. والتاريخ يقول إن الشاى جاء المغرب من أوروبا فى البداية، ثم من شركة الهند الشرقية البريطانية فى مرحلة لاحقة، وفى المرتين كان مجيئه يؤسس لطقس مغربى ساحر عاش وسوف يعيش.

arabstoday

GMT 04:08 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

باب السَّلام وباب الحديد

GMT 03:39 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

الحرب التي تسرق غيوم المطر!

GMT 03:38 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

مسارات جديدة لاستخبارات اليوم!

GMT 03:36 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

السودان... هل تتَّسع شروخ «الدعم السريع»؟

GMT 03:31 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

مجتمعاتٌ راسخةٌ في محيطٍ متلاطم

GMT 03:28 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

العدالة عند الفراعنة

GMT 03:26 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

الصّين تختبر العالم

GMT 03:22 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

فرض كفاية على الحليفين في تل أبيب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واحد شاي مغربي واحد شاي مغربي



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم

GMT 10:21 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

أزمة الوقود تلغى رحلات جوية فى إيطاليا بمايو

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الفيضانات تضرب جنوب الصين بسبب الأمطار الغزيرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab