الكاميرا فى شرم

الكاميرا فى شرم

الكاميرا فى شرم

 العرب اليوم -

الكاميرا فى شرم

بقلم : سليمان جودة

تحاول حكومة التطرف فى تل أبيب سرقة الكاميرا من شرم الشيخ بأى طريقة، وليست زيارة ترامب إلى إسرائيل أولاً إلا محاولة مكشوفة فى هذا الاتجاه.

فمنذ اللحظة الأولى للإعلان عن توقيع اتفاق وقف الحرب فى شرم، لم يهدأ لإسرائيل جانب ولا نامت لها عين. ورغم أنها طرف حاضر فى التوقيع، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لها، وقد راحت تضغط على إدارة ترامب ليزور تل أبيب قبل توقيع الاتفاق، لعل الأنظار تتجه إلى هناك فتسرق هى الكاميرا أو ما تستطيع أن تسرقه منها.

ولم تشأ أن تجعلها زيارة عادية، وإنما قاتلت من أجل أن يخطب الرئيس الأمريكى أمام الكنيست، وهذا لا شك سوف يلفت انتباه العالم، حتى ولو كان الانتباه نفسه سوف ينتقل بعدها مباشرةً إلى شرم حيث كاميرات الدنيا كلها حاضرة ترصد وتنقل وتسجل.

وإمعاناً فى محاولات سرقة الكاميرا ذهبت الضغوط الإسرائيلية على ترامب إلى مدى أبعد، وجرى الإعلان عن أنه سوف يلتقى أهالى المحتجزين لدى حركة حماس، وأن لقاءه معهم سيسبق الخطاب أمام الكنيست، وهذا بدوره سوف يجذب الأنظار من كل مكان فى العالم، ولكن الأنظار نفسها سرعان ما سوف تنتقل بكاملها إلى شرم!.

كان من الممكن جداً أن تتم زيارة الرئيس الأمريكى إلى شرم الشيخ بغير أن يزور إسرائيل فى طريقه. ففى مايو كانت أول زيارة خارجية له بعد دخوله البيت الأبيض إلى السعودية وقطر والإمارات، ولم يذهب إلى إسرائيل ولا فكّر فى زيارتها، وقد كان ذلك مما أزعجها جداً وقتها، ولم تشأ أن تُخفى انزعاجها وإنما أعلنته على الملأ.

وعندما انتقل التفاوض على وقف الحرب من الدوحة إلى شرم، كانت مصر تراهن على قدرتها على إنجاحه، وعلى توقيع اتفاق ضامن من بعد الانتهاء من التفاوض، وقد كان هذا هو ما تم أو ما سوف يتم استكماله اليوم فى مدينة السلام. ولكن من الواضح أن إسرائيل ليست مستريحة إلى نجاح القاهرة فيما نجحت فيه، وتريد أن تسرق الأضواء منها ما استطاعت!.

القضية لدى رئيس حكومة التطرف نفسية أكثر منها سياسية، ولأنه لن يحضر المؤتمر فى شرم، فإنه يموت من شدة الغيظ، ويتمنى لو استطاع إفشال المشهد بكامله!.

لا يُشرّف أحدا فى أرجاء الدنيا أن يضع نفسه فى مكان نتنياهو، ولكن إذا حاول أى أحد نظريا أن يضع نفسه فى مكانه، فسوف يراه وهو يفكر بهذه الطريقة المريضة، وسوف يراه وهو يموت فى مقعده عندما يجلس ليتابع وقائع المشهد الحاصل فى شرم من بعيد.

arabstoday

GMT 04:08 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

باب السَّلام وباب الحديد

GMT 03:39 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

الحرب التي تسرق غيوم المطر!

GMT 03:38 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

مسارات جديدة لاستخبارات اليوم!

GMT 03:36 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

السودان... هل تتَّسع شروخ «الدعم السريع»؟

GMT 03:31 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

مجتمعاتٌ راسخةٌ في محيطٍ متلاطم

GMT 03:28 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

العدالة عند الفراعنة

GMT 03:26 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

الصّين تختبر العالم

GMT 03:22 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

فرض كفاية على الحليفين في تل أبيب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكاميرا فى شرم الكاميرا فى شرم



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم

GMT 10:21 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

أزمة الوقود تلغى رحلات جوية فى إيطاليا بمايو

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الفيضانات تضرب جنوب الصين بسبب الأمطار الغزيرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab