نريد أولًا ورابعًا

نريد أولًا.. ورابعًا

نريد أولًا.. ورابعًا

 العرب اليوم -

نريد أولًا ورابعًا

بقلم: سليمان جودة

نريد أن ينتبه الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، إلى أنه رئيس حكومة لا أقل، وأن عليه بالتالى أن يتصرف على هذا الأساس.

نريد منه أن ينتبه إلى هذا بكل ما لديه من وعى، لأنه من غير المعقول أن يتلقف مبادرة الرئيس «تشجير القاهرة» بمجرد إطلاقها، فيبدأ فى العمل عليها، وعقد اجتماعات من أجلها، وبراءة الأطفال فى عينيه!.. فكأن أشجارًا لم يتم ذبحها من الوريد إلى الوريد فى القاهرة وخارجها، أو كأن المصريين لم يتألموا، ولم يغضبوا، ولم يسخطوا، من هول ما رأوا فى مشهد ذبح أشجار البلد.

فالمصريون يريدون منه تعهدًا صريحًا لا غموض فيه، بعدم العودة إلى ذبح أى شجرة جديدة، إلا من خلال لجنة مستقلة من خبراء الأشجار فى كليات الزراعة.

ويريدون ثانيًا أن يعرفوا ما هى الجهة التى كانت وراء ذبح الأشجار، ولماذا، وأين ذهبت أخشاب الأشجار المذبوحة؟.. فالأشجار المقطوعة ثروة نباتية تخص كل مصرى، وليست ملكًا للحكومة، والتصرف فيها بالطريقة الهمجية التى جرت يظل يمثل اعتداءً على كل مصرى.

ويريد المصريون ثالثًا أن يعتذر رئيس الحكومة للمصريين عما جرى، وأن يذهب بعد الاعتذار إلى محاسبة الذين جردوا شوارعنا من الشجر، وأساءوا لسمعتنا أمام الجهات الدولية المهتمة بقضايا المناخ والبيئة. يريد المصريون هذا، ويريدون أيضًا أن يفهموا لماذا التزمت الحكومة الصمت تمامًا إلى أن تدخل الرئيس، ولماذا تصرفت وزيرة البيئة طوال عمليات الذبح والقطع وكأن القضية لا تخصها ولا تعنيها؟

ويريد المصريون رابعًا أن يعرفوا حدود مبادرة «تشجير القاهرة» التى أطلقها الرئيس، والفرق بينها وبين مبادرة «١٠٠ مليون شجرة» التى جرى إطلاقها من قبل، حتى لا يجد المواطنون الذين تألموا لما جرى أنهم أمام زحمة من المبادرات فى موضوع واحد؟

لو أن رئيس الحكومة ذهب يومًا إلى برج القاهرة، فسيجد فى طريقه شجرة ضخمة يدور حولها الطريق ويتفاداها.. والمعنى أن تطوير أى طريق لا يعنى قطع الأشجار التى تعترض تطويره بالضرورة.. هذا إذا افترضنا أن ما جرى لأشجار البلد المُعمرة كان هدفه التطوير فعلًا!

نريد من الدكتور مصطفى أن يتعامل مع المصريين بوصفهم أصحاب عقول فى رؤوسهم، لا باعتبارهم أرقامًا على ورق.. يريد المصريون أن يحسوا من رئيس الحكومة أنه يخاطب عقولهم، وأنه حزين مثلهم على مذبحة الأشجار، وأنهم أصحاب بلد لا أُجراء فيه.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نريد أولًا ورابعًا نريد أولًا ورابعًا



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab