اللقب والهضبة

اللقب.. والهضبة

اللقب.. والهضبة

 العرب اليوم -

اللقب والهضبة

بقلم : سليمان جودة

بديهى أن مجىء أحمد الشرع إلى الحكم فى سوريا لم يكن بالمجان، ولكن المشكلة أن الثمن يجرى دفعه من لحم سوريا الحى كل يوم.

لا أتكلم عن التفاهم الذى تم فجأة بينه وبين الأمريكيين على ضم عناصر أجنبية متشددة إلى الجيش السورى، فهذا موضوع آخر لا تكاد تصدقه وأنت تتابعه، ولكنه صار من نوع الحقيقة الأغرب من الخيال.. فلقد كانت إدارة ترامب تربط رضاها عن السلطة الجديدة فى دمشق بإخراج العناصر الأجنبية المتشددة من البلاد، فإذا بالعناصر نفسها وحدة من وحدات الجيش، وإذا بالتفاهم على ذلك يتم بين الطرفين علانية ودون مقدمات!.

لا أتكلم عن هذا الموضوع رغم خطورته، ولكنى أتكلم عن زيارة قام بها المبعوث الأمريكى توماس براك إلى دمشق، حيث شوهد وهو يرفع عَلَم بلاده فوق مقر سفيرها فى سوريا.

لقد جاء براك بهدف محدد هو الدعوة إلى عقد اتفاق عدم اعتداء بين سوريا وإسرائيل!.. وكأن سوريا تفكر فى الاعتداء على إسرائيل، أو كأن دمشق تدرس غزو تل أبيب، أو كأن السوريين يخططون لضرب الإسرائيليين!.

المفارقة فى حديث المبعوث توماس أنه وهو يتحدث عن اتفاق عدم اعتداء، لم يذكر شيئًا عن الوجود الإسرائيلى فى ثلاث محافظات سورية جنوبية هى: درعا، والقنيطرة، والسويداء.. وكأن المحافظات الثلاث ليست من الأراضى السورية!.. لقد استغل الإسرائيليون فترة سقوط حكم الأسد ومجىء حكومة جديدة فى مكانه، فتوغلوا فى المحافظات الثلاث، وتعاملوا معها على أنها أرض لا صاحب لها!.

ليس هذا فقط، ولكن المشكلة الأكبر أن حكومة الشرع وهى تسمع من المبعوث حديثه عن «اتفاق عدم اعتداء» لم تذكر كلمة واحدة عن أن هناك أرضًا سورية تحتلها إسرائيل منذ ١٩٦٧ اسمها هضبة الجولان.. ولا كلمة واحدة!.. مع أن الطبيعى أن يقترن عقد مثل هذا الاتفاق بخروج الإسرائيليين ليس فقط من المحافظات الثلاث، وإنما من الجولان قبلها.. هذه هى نقطة البداية، وإلا فإن الاتفاق يقوم على باطل سرعان ما ينهار.

والأغرب أن الشرع أصلًا من الجولان.. وعندما اشتهر فى مرحلة ما قبل الحكم، فإنه اشتهر بلقب «أبومحمد الجولانى»، وكان فى لقبه ينتسب إلى الهضبة المحتلة.. وما أخشاه أن يكون وهو يتخلى عن اللقب مع دخوله القصر الرئاسى قد راح يتخلى معه عن الهضبة!.

arabstoday

GMT 04:08 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

الأسلوب هو الرئيس

GMT 04:05 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

النكتة السياسية... حلوة أم مرة؟

GMT 04:04 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

خفض التصعيد... والضرورة لاستقرار المنطقة

GMT 04:02 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

عمّا يجوز وما لا يجوز

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

نحو منظومة نابضة بالحيوية والقوة

GMT 03:47 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

هل ينجح نتنياهو حيث فشل شارون؟

GMT 03:37 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

بريطانيا وأميركا: الخصوصية والأزمات

GMT 03:32 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

مبادرة أميركية في زوابع رمال ليبيا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللقب والهضبة اللقب والهضبة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 23:55 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

نتنياهو وترامب يبحثان هاتفياً ملفي إيران ولبنان
 العرب اليوم - نتنياهو وترامب يبحثان هاتفياً ملفي إيران ولبنان

GMT 10:21 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

أزمة الوقود تلغى رحلات جوية فى إيطاليا بمايو

GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الفيضانات تضرب جنوب الصين بسبب الأمطار الغزيرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab