حق جمال قطب

حق جمال قطب

حق جمال قطب

 العرب اليوم -

حق جمال قطب

بقلم: سليمان جودة

الذين كتبوا كلمات فى وداع الفنان حلمى التونى ذكروا أنه رسم أغلفة روايات نجيب محفوظ، وأن روايات أديب نوبل اشتهرت بخطوط التونى على أغلفتها، وأن الروايات قد ذاعت بين الناس بما جرت به ريشة الرجل.

والحقيقة أن هذا الكلام يقول نصف الحقيقة لا الحقيقة كلها لأن روايات محفوظ اشتهرت بخطوط الفنان جمال قطب لا حلمى التونى.. وليس هذا تقليلًا من شأن التونى طبعًا ولا من قيمته العالية.

كل روايات نجيب محفوظ صدرت فى طبعاتها الأولى عن مكتبة مصر لصاحبها سعيد جودة السحار فى الفجالة، وكلها كانت تتزين برسومات جمال قطب، الذى برع فى التعبير عما فى داخل كل رواية، والذى لم يرسم أغلفتها وحدها، وإنما أضاف لوحات داخلية ضاعفت من متعة القراءة.

ولو أن أحدًا عاد إلى ملحمة «الحرافيش» أو رواية «الطريق» أو المجموعة القصصية «دنيا الله» أو رواية

«ميرامار» أو المجموعة القصصية «بيت سيئ السمعة».. أو.. أو.. إلى آخر قائمة أعمال أديب نوبل الطويلة، فسوف يجد اسم جمال قطب على كل غلاف، وسوف يجده وكأنه علامة مُسجلة على كل كتاب.. ولو أنت رجعت إلى الحرافيش مثلًا، فسوف تدهشك هذه القدرة عنده على تصوير أحداثها بالريشة تجرى بين أصابعه، فكأنه هو الذى كتبها لا نجيب محفوظ، أو كأنه فهمها على النحو الذى أراده صاحبها تمامًا.

لقد عرفت «قطب»، وزرته فى بيته، وجالسته وهو يصطاد السمك على شاطئ النيل، وأجريت معه حوارًا تليفزيونيًّا، وسمعت منه، وسألته.. وفى كل المرات وجدته فنانًا ذا أصابع ساحرة، ووجدته قادرًا على أن يستوعب أحداث الرواية أو المجموعة القصصية كاملة، ووجدته ماهرًا فى استشفاف المعنى الذى يريده نجيب محفوظ من وراء كل عمل جرى به القلم.

وفى سنوات قطب الأخيرة كانت مكتبة مصر قد تعاونت معه فى إصدار موسوعة «أعلام الفكر العربى» من عدة مجلدات، وكان يصور كل شخصية ضمتها الموسوعة فى لوحة نابضة بالحياة، وكان يضع أمامه صورة فوتوغرافية للشخصية التى يبدأ فى رسمها، أو يتخيلها إذا كانت من زمن قديم لم يعرف التصوير الفوتوغرافى. وفى الحالتين كنت تراه، وقد استخلص روح الشخصية، فرسمها قبل أن ينقل ملامح وجهها أو معالم شكلها.

حلمى التونى رسم الطبعات الجديدة من أعمال محفوظ، ولكن الطبعات القديمة كلها كانت من إبداع جمال قطب، وكانت هى التى نشأ عليها القراء فى المحروسة وخارجها، وكانت هى أيضًا التى دامت لأن الانطباع الأول يدوم.

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 03:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 03:40 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 03:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 03:35 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 03:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 03:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حق جمال قطب حق جمال قطب



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 01:13 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي على كييف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab