إشارة يمين مع إيران

إشارة يمين مع إيران

إشارة يمين مع إيران

 العرب اليوم -

إشارة يمين مع إيران

بقلم : سليمان جودة

كان الملف النووى هو الملف الوحيد تقريبًا، الذى انتقل من أيام حكم الشاه فى طهران إلى أيام حكم آيات الله، وهذا يعنى أنه مشروع إيرانى فى أصله، وليس مشروعًا يخص حكومة المرشد الخمينى، ولا حكومة المرشد على خامنئى.

ولم تنجح كل المحاولات الأمريكية أو الإسرائيلية فى إلغائه، ولا فى إقناع حكومة المرشد بالتخلى عنه، وإنما كل ما تم هو تأجيل الوصول فيه إلى محطة النهاية مرة، أو وقف العمل فيه مرةً ثانية. شىء من هذا نص عليه الاتفاق الذى وصل إليه الطرفان أيام إدارة الرئيس أوباما، فلما جاء ترامب فى رئاسته الأولى، ألغى ما جرى التوصل إليه، ودخل الطرفان فى جولة تفاوضية جديدة منذ ذلك الحين إلى هذه الأيام.

وهذه الحشود البحرية التى يرسلها الرئيس ترامب تُخيّر حكومة المرشد بين اتفاق جديد، أو ضربات تعيد إلى الأذهان ما تم من ضربات فى صيف السنة الماضية.

وعندما تتكلم إدارة ترامب عن اتفاق، فإنها لا تحدد أى اتفاق بالضبط تقصد وتريد، وإنما هو حديث عن رغبة فى اتفاق وفقط.. اتفاق على ماذا تحديدًا؟.. لا إجابة واضحة!

والعلاقة بين نظام آيات الله منذ البداية وبين الأمريكيين ليست سرًا، ولا أدل على ذلك من اللقاء الذى انعقد فى باريس بينهم وبين الخمينى قبل مجيئه حاكما فى ايران، وإذا كان نظامه قد راح يتمرد عليهم بعد ذلك، فهذا قد حدث من جانب حكومات أخرى فى المنطقة جاءت بها الولايات المتحدة ثم خرجت من يديها فى النهاية.


وقد بقيت واشنطن تستخدم إيران الخمينية وتوظفها لأهداف محددة فى دول الجوار، وليس من الظاهر أن الولايات المتحدة يمكن أن تتخلى عن هذا التوظيف أو الاستخدام، وإذا كانت تحشد بحريًا فى مواجهة الإيرانيين كما نرى، فلقد حشدت وضربت فى الصيف، ثم بقيت إيران وبقى مشروعها النووى، إلا من استهدافات فى تفاصيله هنا أو هناك.

لا مشكلة لدى إدارة ترامب فى أن تكون إيران قوية، ولكن المشكلة أن تصل القوة إلى مدى تخشى منه إسرائيل أو يهددها بجد، وما عدا ذلك، فالاتصالات من وراء ستار قائمة بين الأطراف الثلاثة، وتتم من خلال أطراف فى المنطقة يهمها ألا يصل الحشد إلى حد المواجهة الفعلية، ويضيرها أن تنزلق الأمور إلى مواجهة تخرج عن الحدود المرسومة.

ولكن مع رجل مثل ترامب لا يضمن أى طرف أى شىء، فالرجل قد يعطى إشارة يمين ثم ينحرف إلى الشمال!.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشارة يمين مع إيران إشارة يمين مع إيران



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab