السياسة فى المونديال

السياسة فى المونديال

السياسة فى المونديال

 العرب اليوم -

السياسة فى المونديال

بقلم: سليمان جودة

لا تغيب السياسة عن المونديال الذى تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ولو غابت فإنها تظل حاضرة فى الخلفية أمامنا. ولم يتجسّد حضور السياسة بهذا المعنى كما تجسّد فى مباراة المنتخب الأمريكى مع المنتخب البلجيكى، التى خرج منها الأول مهزوماً أمام الثانى هزيمة ثقيلة.

القصة فى هذه المباراة تحديداً كانت قصتين: أما الأولى فهى أن هزيمة الولايات المتحدة أمام بلجيكا ليست مجرد هزيمة لمنتخب أمام منتخب.

فالاتحاد الأوروبى يتخذ من العاصمة البلجيكية بروكسل مقراً له، وحين يُراد الإشارة إلى الاتحاد اختصاراً يقال إن «بروكسل» ترى كذا، ولا يكون القصد أن الحكومة البلجيكية هى التى ترى، وإنما القصد يظل أن بروكسل تعنى الاتحاد الأوروبى ضمنًا.

ومع ما نعرفه ونتابعه من شد وجذب لا ينتهيان بين الرئيس ترامب، وبين الساسة فى الاتحاد، فإن هزيمة كهذه تبقى عنواناً سياسياً لدى ترمب، وتبقى وكأنها هزيمة سياسية لإدارته أمام إدارة الاتحاد! وسوف يستشعر ترمب مرارة الهزيمة سياسياً أكثر، كلما تذكر أنه توسط لدى إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم «الفيفا» ليرفع العقوبة الموقعة على مهاجم المنتخب الأمريكى، فيتمكن من اللعب فى المباراة الأمريكية البلجيكية. وقد استجاب رئيس الفيفا لوساطة الرئيس الأمريكى فى سابقة تظل عنواناً للفساد الرياضى المعلن، وشارك المهاجم فى المباراة بالفعل، لولا أن مشاركته كانت بلا أى جدوى، لأن منتخبه انهزم بأربعة أهداف فى مرماه! هذه إحدى القصتين.. أما الثانية فكانت أن المنتخب الأمريكى لو كان قد فاز، لكان عليه أن يقابل المنتخب الإسبانى الفائز على المنتخب البرتغالى.. ولو حدث هذا لكان الرئيس الأمريكى قد أحس بأنه قد وقع فى شر أعماله.

ذلك أن حكومة بيدرو سانشيز فى مدريد تقف فى وجه إدارة ترمب طول الوقت، فلا يدعو ترامب إلى شيء إلا ويرفع سانشيز لواء الرفض فى وجهه، وقد فعلها مرات ومرات إلى حد أن الرئيس الأمريكى أمر بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا!.. وهكذا وجد ترمب أنه بين نارين: إما أن يفوز منتخبه على المنتخب البلجيكى فيواجه منتخب إسبانيا كمن يتجرع كأساً من السم، وإما أن يسلم بالهزيمة أمام منتخب بلجيكا، فتكون الهزيمة سياسية أمام اتحاد أوروبى بكامل هيئته!.. وهذا مصير بائس يليق بشخص أهوج مثل ترامب.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة فى المونديال السياسة فى المونديال



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab