احتكار اللعبة

احتكار اللعبة

احتكار اللعبة

 العرب اليوم -

احتكار اللعبة

بقلم: سليمان جودة

استيقظ جمهور كرة القدم ليكتشف أن المنتخبات الأربعة التى وصلت للمربع الذهبى كالتالى: الفرنسى، الإنجليزى، الإسبانى، ثم الأرجنتينى!.. وسوف تتصارع ليخرج من بينها اثنان، أحدهما سيحصد كأس العالم فى دورته الجديدة.

وليس سرًا أن المنتخبات الأربعة فازت جميعًا بالكأس من قبل، وبعضها فاز به أكثر من مرة، وبالتالى، فكأننا أمام وضع احتكارى بامتياز.

وإلى أن يتأهل اثنان منها للنهائى، سيلعب كل منتخب منها، وهو يجد أنه الأحق بالكأس هذه الدورة، إما لأنه فاز بها من قبل مرة أو أكثر، وإما لأسباب أخرى.. ومن بين الأسباب الأخرى أن المنتخب الإنجليزى مثلًا يرى أنه الأحق، ليس لأنه فاز من قبل، وإنما لأن كرة القدم نشأت فى بلاد الإنجليز، ولأن أول مباراة دولية فى كرة القدم كانت إنجليزية، ولأن أول اتحاد لكرة القدم كان إنجليزيًا، ولهذا كله، فالمنتخب الإنجليزى ينتظر الفوز بالكأس ولسان حاله يقول: هذه بضاعتنا رُدت إلينا!

وإذا استطاع الرئيس ترامب أن يمنع ذهاب الكأس إلى إسبانيا فسوف يفعل بشتى السُّبل، إذ لا أحد يقف عقبة كأداء فى طريق الرئيس الأمريكى، كما يقف بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية. ولا يكاد ترامب يشير إلى الشمال فى أى قضية، حتى يكون سانشيز قد سارع فأشار إلى الجنوب، ولا دولة فى أوروبا تعارض سياسات أمريكا بقدر ما تعارضها إسبانيا!

وإذا كان الرئيس الأمريكى قد تدخل لدى إنفانتينو لصالح مهاجم فى المنتخب الأمريكى، وبطريقة فجة تكشف حجم الفساد فى الفيفا، فليس ببعيد أن يتدخل عنده ضد المنتخب الإسبانى.. لعل وعسى!

ولولا السوء البالغ الذى بدا عليه الحَكَم الفرنسى فى مباراة منتخبنا مع المنتخب الأرجنتينى، لكان الجمهور فى المحروسة قد تحمس للمنتخب الفرنسى.. ولابد أن جمهور الكرة المصرى سوف يكون فى حاجة إلى وقت طويل جدًا لينسى ما ارتكبه الحَكَم الفرنسى مع منتخبنا.. ولن ينسى ولو طال الوقت!

أما منتخب الأرجنتين فلن يجد أحدًا يشجعه هنا ولا فى العالم، لأنه يتصرف بغطرسة لا مثيل لها، ولأنه يلعب وكأن الكرة خُلقت له دون أى منتخب آخر سواه!

المنتخبات الأربعة تبدو وكأنها تحتكر اللعبة، ليس لأنها فازت بالكأس مرة أو مرات، ولكن لأنها تبدو وكأنها لا تريد مكانًا لمنتخب آخر معها على الخريطة!

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتكار اللعبة احتكار اللعبة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab