اختطاف الفرحة

اختطاف الفرحة

اختطاف الفرحة

 العرب اليوم -

اختطاف الفرحة

بقلم: سليمان جودة

قضى المصريون ليلةً حزينةً بعد خروجهم من المونديال، ورأيت شبابًا يبكون بالدموع فى القهوة التى تابعتُ فيها المباراة!

كنا أقرب إلى الفوز على الأرجنتين منا إلى الخسارة، ولا يمكن تبرئة الحَكَم الفرنسى الذى بدا متحاملًا على منتخبنا تمامًا.. كان تحامله واضحًا أمام جمهور المباراة التى غلبت عليها الدراما، ولكن هذا لا ينفى أن جزءًا من المسئولية عن الخسارة يقع علينا.. ولا بد أن الاتحاد المصرى لكرة القدم مدعو إلى المُضى فى معركته ضد هذا الحكم حتى النهاية.

نتحمل نحن جزءًا من المسئولية عن النتيجة؛ لأن فوزنا بهدفين طوال 70 دقيقة، قد أغرانا فيما بدا بالاندفاع لإحراز المزيد من الأهداف، وكان الأجدى أن نكتفى بالهدفين، وألا نشغل أنفسنا بتحقيق أهدافٍ أخرى، وأن ننشغل ونشتغل بصد الهجمات كما فعل مصطفى شوبير طوال الشوط الأول.. كان علينا أن ننشغل ونشتغل بالدفاع.. والدفاع فقط.

أما منتخب الأرجنتين، فلقد راح يوظف الاندفاع من جانبنا، ورأينا ميسى يتربص بنا فيهاجمنا مع رفاقه ويحرز منتخبهم ثلاثة أهداف فى لا وقت تقريبًا.

وقد أحسست وكأن منتخب الأرجنتين وضع استراتيجيةً محددةً، ثم راح يستدرجنا إليها، وكانت استراتيجيته تقوم على أساس إرخاء الحبل لنا لإحراز هدف أو أكثر، فإذا أحرزنا ما أحرزناه وانتشينا بما تحقق، بدأ هو فى النفاذ من بين ثغرات نشوة الانتصار.. وإلا.. فما المعنى فى إحراز أهدافهم الثلاثة فى دقائق معدودات هكذا؟

كانت الكاميرا تركز على ملامح وجه ميسى طوال فوز منتخبنا، وكان يبدو حزينًا لا يصدق، وكان ذلك وكأنه جزء من استراتيجية الخداع والاستدراج!

أعرف طبعًا ويعرف غيرى أنها الأرجنتين، وأعرف ويعرف غيرى أنها فازت بالكأس من قبل ثلاث مرات، وأعرف ويعرف غيرى أنها لعبت فى المونديال 19 مرة، وأعرف ويعرف غيرى أنها بلد من بلاد كرة القدم الأصيلة فى العالم، ولكنى أعرف ويعرف غيرى فى المقابل أن الله تعالى الذى خلقها قد خلق غيرها، وأنها ليست الوحيدة التى تلعب جيدًا، وأن أداء منتخبنا الممتاز فى مباراته الأخيرة، أو فى المباريات التى لعبها من قبل، كان يشير إلى منتخب مؤهل وعنده إمكاناته الخاصة.

لقد اختطف منتخب الأرجنتين فرحة المصريين والعرب، وقام اختطاف الفرحة فى جانب كبير منه على ألاعيب ودهاليز الفيفا، بأكثر مما قام على ثغرات الأداء ومستواه فى الملعب.. والأمل أن يحمل منتخب المغرب أمل العرب إلى نهائى المونديال.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختطاف الفرحة اختطاف الفرحة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab