السعي المكشوف

السعي المكشوف

السعي المكشوف

 العرب اليوم -

السعي المكشوف

بقلم: سليمان جودة

غدًا يبدأ شهر أكتوبر الذى يشهد الإعلان عن جوائز نوبل فى كل سنة، وربما يكون هذا هو السبب فى سعى الرئيس ترمب المفاجئ إلى وقف حرب إسرائيل الوحشية على الفلسطينيين فى قطاع غزة.

فالحرب تدخل عامها الثالث فى ٧ أكتوبر المقبل، والرئيس ترمب أتم شهره الثامن فى البيت الأبيض فى العشرين من هذا الشهر، وعلى مدى الأشهر الثمانية لم نجده متحمسًا لوقف الحرب كما يتحمس هذه الأيام، ولا تفسير لذلك عندى سوى حالة الهوس التى تتلبسه تجاه نوبل للسلام.

ومما يؤسف له أن يقال إن وقف الحرب متوقف على قبول رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب للخطة التى يطرحها البيت الأبيض، وكأن الولايات المتحدة بجلالة قدرها قد وصلت إلى حال يتلاعب فيها بها كائن مثل نتنياهو، أو كأن إدارة ترمب تقف عاجزة عن فعل شيء حتى يقبل أو يرفض الكائن الذى زاد عدد قتلاه فى غزة على الستين ألفًا!

ولأن اللقاء بينهما سينعقد فى واشنطن خلال ساعات، ولأن موعده المرتقب هو اليوم الإثنين فى مكتب ترمب البيضاوى، فالمنطقة هنا تقف على أطراف أصابعها فى انتظار ما سوف يترتب على لقائهما، وهذا بدوره مما يؤسف له أيضًا.

يؤسف له لأن المنطقة تبدو فى صورة المفعول به لا الفاعل، وقد كان فى مقدورها أن تكون فاعلة فى قمة الدوحة، لولا أنها بددت فرصة القمة التى كانت عربية إسلامية مشتركة ولم تكن عربية فقط. وليس من الوارد أن تُتاح فرصة كهذه مرةً ثانية، ولا بد أن شيئًا محزنًا أن تتطلع المنطقة إلى حصيلة لقاء بين اثنين كانا، ولا يزالان، وسوف يظلان شريكين فى ابتزاز المنطقة، وفى الاستيلاء على مواردها، وفى تفريغها من كل إرادة!

كيف نصدق أن ساكن البيت الأبيض جاد فى وقف الحرب، بينما نرى ونتابع تهافته على نوبل للسلام منذ دخل مكتبه فى يناير؟ إنه إذا أوقفها هذه المرة فلن يكون ذلك لأنه رجل سلام، ولن يوقفها لأنه يريد أن يوقف القتل فى القطاع. فهو أبعد الناس عن أن يكون رجل سلام، والقتل متواصل على مدى الثمانية أشهر دون توقف، وقد كان هو يراه ويتفرج، وإذا لم يتفرج فإنه كان يتعامى، وكان إذا سُئل يقول بغير حياء إنه ليس على دراية كاملة بما يجرى فى أرض فلسطين.

حال ترمب كحال مَن يعطى فى الدنيا ليقول عنه الناس إنه صاحب يد على الناس، فإذا جاء يوم القيامة قيل له: لقد أعطيت ليقال إنك أعطيت وقد قيل، ولا أجر لك هنا عما أعطيت هناك. لذلك، فإن سعى الرئيس الأمريكى إلى وقف الحرب هذه المرة وبهذا الحماس الظاهر أمامنا، هو سعى من أجل نوبل كجائزة يحوزها، لا من أجل سلام يؤمن به، ولا من أجل قيمة يعتقد فيها.

 

arabstoday

GMT 00:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 00:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 00:27 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:10 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشرق الأوسط ؟

GMT 00:01 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

جنون القوة

GMT 08:15 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

جرعة سقراط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعي المكشوف السعي المكشوف



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab