البحرين تسمى الأشياء

البحرين تسمى الأشياء

البحرين تسمى الأشياء

 العرب اليوم -

البحرين تسمى الأشياء

بقلم: سليمان جودة

الاعتداء الذى قامت به ميليشيا الحوثى على جنوب السعودية، هو اعتداء إيرانى على أرض عربية، بقدر ما هو اعتداء ميليشيا يمنية على أهداف سعودية، وكذلك الأمر بالضبط بالنسبة للطائرات المُسيرة التى استهدفت خط أنابيب شرق غرب السعودى قادمة من العراق.

ففى الحالتين هناك دولة اسمها إيران تحرك الاعتداءين معًا، وليس الحوثى سوى أداة، كما أن الميليشيا التى أرسلت المُسيرات على خط الأنابيب أداة أيضًا.

يجب أن نسمى الأشياء بأسمائها، وأن نفعل ذلك عربيًا فى النور وعلى الملأ، وهذا ما تجده فى البيان الصادر عن البحرين تجاه اجتماع خليجى- إيرانى فى عُمان حول مضيق هرمز. وإذا كنا نضرب المثل فى الصراحة فنقول إن فلانًا يقول للأعور إنه أعور فى عينه، فالبيان يقول ذلك عندما يؤكد أن الحكومة البحرينية لن تحضر اجتماعًا يضم إيران إلا بعد عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ولأن العبارة الأخيرة فى حاجة إلى شرح، ففى سطور البيان نقرأ أن إيران لا تفرق وهى تستهدف المنامة بين أهداف عسكرية وأخرى مدنية، وأن ذلك وصل إلى حد استهداف خزان للأمونيا كاد يؤدى إلى كارثة، ولا يقل عن ذلك استهدافها خط أنابيب شرق غرب السعودى.

وفى البيان عبارات لابد أن تتوقف أمامها، منها أن: أمن المنطقة واستقرارها لا يُبنيان على التغاضى عن الاعتداءات، أو السكوت عن آثارها، أو سياسة الاسترضاء، وأن حُسن الجوار التزام قانونى وليس مجاملة سياسية.

ومن العبارات أيضًا أن: أى ترتيب يتعلق بالملاحة فى مضيق هرمز يجب أن يستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة للبحار لعام 1982، وأن يتم اعتماده من المنظمة البحرية الدولية. أما أقوى العبارات فى البيان فهى أن: السلام الذى لا يقوم على العدل هدنة تنتظر انقضاءها.

هذا الموقف البحرينى لا بديل عن أن يكون موقفًا عربيًا موحدًا، لأن المشروع السياسى الإيرانى الذى تعمل على أساسه حكومة المرشد فى طهران منذ أن جاء الخمينى فى 1979، لا يستهدف البحرين وحدها فى الحقيقة، ولا الخليج بامتداد الدول الخليجية الست، ولكنه يستهدف الأرض العربية باتساعها، وإذا كان استهدافه يظهر أكثر فى الخليج فلأسباب جغرافية لا أكثر.

الرهان عربيًا فى مواجهة المشروع السياسى الإيرانى لابد أن يكون على النفس لا على الغير، ولذلك، فما جاء فى البيان البحرينى يحتاج إلى أن يكون لسان حال كل حكومة فى كل عاصمة عربية.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحرين تسمى الأشياء البحرين تسمى الأشياء



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab