ضربتان فى الرأس

ضربتان فى الرأس

ضربتان فى الرأس

 العرب اليوم -

ضربتان فى الرأس

بقلم: سليمان جودة

المثل الشعبى يقول «ضربتين فى الراس توجع»، ولا ينطبق معنى هذا المثل على أحد فى هذه الأيام، بقدر ما ينطبق على شخصين فى إسرائيل.

أما الضربة الأولى فكانت فى رأس نتنياهو، وكانت عندما بادر إلى الاتصال بالرئيس ترامب مساء ٤ يوليو لتهنئته بعيد الاستقلال الأمريكى، ولم يشأ أن يقتصر الاتصال على التهنئة، وإنما تجاوزها إلى طلب اجتماع مع ترامب الذى دعاه إلى لقاء لم يتحدد موعده بعد.

ولم تكن هذه هى الضربة، وإنما كانت عندما راح الرئيس الأمريكى يتكلم لموقع «أكسيوس» عن مضمون المكالمة بينهما، ثم.. وهذا هو الأهم.. عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية دعا نفسه إلى البيت الأبيض، ولم ينتظر حتى يدعوه أحد!.. وقد أحس الإسرائيليون بإهانة شديدة، عندما تابعوا التوبيخ الذى يتلقاه رئيس حكومتهم هكذا على الملأ، وتكلموا عن ذلك صراحةً فى إعلامهم الإسرائيلى!

وكانت للضربة بقية موجعة أكثر، عندما قال ترامب إنه عندما يلتقى نتنياهو فإنهما سوف يتدبران الأمر معاً، وأن رئيس الحكومة الإسرائيلية يعرف لمن القرار فى النهاية، ويدرك جيداً مَنْ منهما صاحب القرار.

وهذه بدورها أقامت الدنيا ولم تقعدها فى إعلام إسرائيل، ووجد فيها الإسرائيليون إهانة أمريكية لا حدود لها، ليس فقط لرئيس حكومتهم، وإنما لإسرائيل نفسها التى يصورها ترامب على أنها رهن قرار منه، وأنها تخضع لما يقوله بغير اعتراض!.. ولم يذكر ترامب هذا كله من فراغ.. فالأوساط السياسية الأمريكية تتحدث عن أن المقربين منه قد همسوا فى أُذنه، بأن نتنياهو لم يترك خطأً إلا وفعله، وأن المشكلة أنه ورط الولايات المتحدة ورئيسها معه فيما ارتكبه من أخطاء وخطايا!

أما الضربة الثانية فكانت فى رأس إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومى الإسرائيلى، الذى لم تعرف بلاده أحداً مثله فى تطرفه، ولا فى حماقته، ولا فى دمويته مع الفلسطينيين.. فلقد كان على موعد مع الذهاب لحضور مناسبة أممية فى نيويورك فألغاها فى اللحظة الأخيرة، وكان السبب أنهم أبلغوه أن توقيفه هناك وارد، وأن اعتقاله فى نيويورك بسبب جرائمه مسألة محتملة جداً!

وهكذا يذوق الاثنان مما أذاقاه للفلسطينيين فى غزة طوال عامين وأكثر من القتل والنسف، ويتجرعان معاً بعضاً من مرارة ما تجرعه الفلسطينيون!.. ضربتان موجعتان فى الرأس.. ولا تزال هناك بقية من الضربات فى رأسيهما.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضربتان فى الرأس ضربتان فى الرأس



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab