خلف المشهد المعقد

خلف المشهد المعقد

خلف المشهد المعقد

 العرب اليوم -

خلف المشهد المعقد

بقلم: سليمان جودة

أسوأ ما فى إيران أن حكومة المرشد فيها لا تفرق بين الجار والعدو، ولا تجد مشكلة فى وضع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل مع دول جوارها العربية فى سلة واحدة!

وهذا ما تجده فى استهداف الميليشيات العراقية شرق السعودية، فالجميع يعرف أن هذه الميليشيات اسمها الحشد الشعبى، وأنها إيرانية أكثر منها عراقية، بل هى إيرانية خالصة رغم أن عناصرها يحملون الجنسية العراقية فى الغالب.

إيران هى التى استهدفت شرق المملكة فى الحقيقة، وليست الميليشيات العراقية سوى أداة فى يد طهران، ولو شاءت حكومة المرشد لكانت قد وجهت طائراتها المُسيرة إلى إسرائيل لا إلى السعودية، فالأولى هى التى تعادى إيران وتعلن ذلك لا الثانية.

والكلام نفسه يقال عن جماعة الحوثى فى اليمن، فهى الأخرى كانت قد أعلنت استهداف جنوب المملكة، ولم تكن بدورها سوى أداه إيرانية شأنها فى ذلك شأن ميليشيات العراق بالضبط، حتى ولو كانت عناصرها هى الأخرى تحمل الجنسية اليمنية.. إن هذه حقيقة، فليس فى جماعة الحوثى فرد واحد إلا ويحمل جنسية اليمن فى بطاقته الشخصية، ومع ذلك، فهو لا يجد أى حرج فى أن يتحول إلى مخلب إيرانى ضد السعودية!

وعندما ردت السعودية بقصف مواقع للميليشيات العراقية، سارعت الرئاسة العراقية تعلن غضبها ورفضها للقصف، وقالت إنه انتهاك صارخ لأرض وسيادة العراق !.. ومن قبل كانت قد ابتلعت لسانها عندما استهدفت الميليشيات أرض السعودية!.. ولو أن الرئاسة العراقية أنصفت نفسها لكانت قد شاركت على الزيدى، رئيس الوزراء العراقى، قراره التحقيق فى استهداف السعودية، ولكانت قد شاركته أيضاً دعوته المبكرة إلى الميليشيات بتسليم سلاحها للدولة.

ورغم أن الولايات المتحدة شاركت السعودية قصف الميليشيات الذى أثار سخط الرئاسة العراقية، إلا أن العقل لا يستبعد أن تكون الولايات المتحدة هى نفسها مَنْ يعمل فى الخفاء على أن تستهدف إيران دول جوارها، وأن ترد عليها دول جوارها فى المقابل!

لا يستبعد العقل هذا السيناريو، لأن دأب الولايات المتحدة هو ضرب الأطراف بعضها ببعض فى أى مكان تحل فيه، ثم هنا فى المنطقة، منذ أن قررت مع إسرائيل الحرب على إيران آخر فبراير.. فما نراه من إدارة ترمب أمامنا فى هذا المشهد المعقد شيء، وما وراء ما نراه منها هى ذاتها شىء آخر.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلف المشهد المعقد خلف المشهد المعقد



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab