تأشيرة للسفير عيسى

تأشيرة للسفير عيسى

تأشيرة للسفير عيسى

 العرب اليوم -

تأشيرة للسفير عيسى

بقلم:سليمان جودة

عرفت السفير الشاعر عيسى درويش وقت أن كان سفيراً لسوريا فى القاهرة، وعرفته شاعراً أديباً قبل ما أعرفه سفيراً، فهو رجل جمع الدبلوماسية مع الأدب، وكان نجماً من نجوم الحياة العامة فى قاهرة المعز طوال فترة عمله فى السفارة.

كانت السفارة السورية فى الدقى، وكان يفصلها عن مبنى حزب وجريدة الوفد شارع من أربعة أمتار، وكنت أعبر الشارع لأشرب معه فنجاناً من القهوة، وأسمع آخر ما كتب من قصائد الشعر، ثم أعود إلى حيث الحزب والجريدة، وكان مبنى السفارة ڤيلا صغيرة من طابقين، ولا تزال فى مكانها إلى اليوم، ولكنها تبدو حزينة تتألم على ما أصاب سوريا والسوريين منذ أن هبت عليها وعليهم رياح ما يسمى بالربيع العربى.

كان السفير درويش قد مضى على طريق نزار قبانى، الذى جمع الشعر مع العمل الدبلوماسى فى بداية حياته، لولا أنه هجر الدبلوماسية وأنفق حياته كلها فى الإخلاص للشعر وجمهور الشعر. وكان نزار قد درس القانون، ومما كتبه فى قصة حياته أنه لمّا تخرج فى الجامعة، جاء بشهادة التخرج فوضعها فى الغسالة وترك الصابون يتفاعل مع القانون!.

أما عيسى درويش فلقد درس فى القاهرة، وكانت عودته إلى مصر سفيراً لبلاده كَمَن يعود إلى بيته بعد غياب، وقد عاش يُعبّر عن ارتباطه بمصر مرتين: مرة بالشعر يقرضه أو يكتبه ويُلقيه، ثم مرة بالعمل الدبلوماسى يمارسه.

وقد جاءتنى منه رسالة حين أشرت إلى الزيارة التى قام بها مؤخراً إلى القاهرة أسعد الشيبانى، وزير الخارجية السورى، فكانت أول زيارة له إلى المحروسة منذ وجوده فى منصبه على مدى ما يقرب من العام ونصف العام.

مما فى رسالة الرجل أن مصر لابد أن تكون مشاركة فى عملية إعادة إعمار سوريا بعد الدمار الذى ألحقه بها «الربيع» ومن الواضح فى تقديره أن الأتراك سيكونون حاضرين فى إعادة الإعمار، ومعهم المصريون والخليجيون.. وتقديره أيضاً أن المايسترو الأمريكى سيكون حاضراً فى توزيع نسب المشاركة.. وفى رسالته أن خبرات مصر الواسعة فى البناء والتعمير تؤهلها لأن تحظى بمساحة كبيرة من المشاركة، فضلاً بالطبع عما كان ولا يزال بين المصريين والسوريين، وعما قامت به مصر فى استضافة السوريين الذين طردهم «الربيع» إلى خارج البلاد.

أما المفارقة فهى أن الرجل حاول زيارة القاهرة فلم يتمكن من الحصول على تأشيرة، مع أنه أحب بلادنا وقدم ما يشير إلى ذلك طوال عمله سفيراً، ولا يزال يحبها مواطناً سورياً يعرف عمق وامتداد ما بين البلدين.

arabstoday

GMT 05:53 2026 الخميس ,21 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 05:41 2026 الخميس ,21 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

GMT 05:27 2026 الخميس ,21 أيار / مايو

الزيدي بين حزم الكاظمي وليونة السوداني

GMT 05:18 2026 الخميس ,21 أيار / مايو

على ناصية العالم!

GMT 05:16 2026 الخميس ,21 أيار / مايو

مهرب السفر

GMT 05:14 2026 الخميس ,21 أيار / مايو

هل تدخل إسرائيل مرحلة ما بعد نتنياهو؟

GMT 05:07 2026 الخميس ,21 أيار / مايو

الحرب الإيرانية تُعيد ربط باكستان بأميركا!

GMT 05:01 2026 الخميس ,21 أيار / مايو

مع الذايدي حول أفكار الخيّون

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأشيرة للسفير عيسى تأشيرة للسفير عيسى



10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - إلهام علي تكشف أسرار حياتها الشخصية والفنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab