المرشد يستقوى ولا ينتبه

المرشد يستقوى ولا ينتبه

المرشد يستقوى ولا ينتبه

 العرب اليوم -

المرشد يستقوى ولا ينتبه

بقلم: سليمان جودة

يبدو العالم وهو يتعامل مع إيران فى مرحلة ما بعد الحرب الأمريكية عليها، وكأنه رجل بوليس ذهب إلى توقيف شقى يحمل سلاحاً، فإذا بالشقى يُشهر فى وجهه سلاحاً ثانياً لم يتوقعه!

تجد هذا المعنى فى الكلام الذى نقله التليفزيون الإيرانى عن محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس البرلمان الإيرانى.

نقل عنه التليفزيون أن بلاده تتمتع بالسيادة على مضيق هرمز إلى جانب سلطنة عُمان، وأنها لن تتنازل عن حقوقها فى المضيق، وأن العبور فيه بالمجان محدد بالستين يوماً التى حددتها مذكرة التفاهم الموقّعة بين واشنطون وطهران!.

يُشهر قاليباف سلاح المضيق، وهذه ليست المرة الأولى التى يُشهره فيها، لأن حكومة المرشد فى إيران دأبت على إشهاره منذ بدء الحرب الأمريكية عليها مرة، ومنذ وقف الحرب مرةً أخرى. وفى المرتين كانت كمن اكتشف سلاحاً فى جيبه لم يكن ينتبه إليه من قبل، رغم أن المضيق هو المضيق، ورغم أن هرمز هو هرمز!.. ومن قبل كان السلاح الآخر هو البرنامج النووى الايرانى.

يختزل قاليباف السيادة على المضيق فى بلاده وسلطنة عُمان، مع أن المضيق ليس إيرانيًا ولا عمانيًا، وإنما هو خليجى دولى بالمعنى الشامل لما هو خليجى وما هو دولى. فالمضيق يربط إيران مع دول الخليج الست مع العراق بالمحيط الهندى، ولذلك، فللعراق فيه ما لإيران وفق مبادئ القانون الدولى الحاكم للمرات البحرية فى العالم، ولكل دولة خليجية فيه ما لإيران بالضبط، وبغير زيادة ولا نقصان. وللعالم فيه ما للدول الخليجية الست، والعراق، وإيران، لأنه ممر بحرى دولى بقدر ما هو ممر بحرى خليجى إيرانى عراقى.

ولكن إيران تستقوى، وسبب استقوائها أنها ترى الرئيس ترمب راغباً فى إنهاء الحرب وفى عدم العودة إليها.

وهى فى استقوائها لا تنتبه إلى أن مواصلة الاستقواء يمكن أن تأتى بنتيجة عكسية، فالعالم لا يحصل على البترول فقط من المضيق، ولا على الغاز القطرى وحسب، ولكنه يحصل على الأسمدة التى إذا طال تعطيل مرورها أصابت العالم أزمة غذائية مؤكدة.. الإيرانيون ينتهزون فرصة الركن الضيق الذى يجد ترمب أنه محشور فيه داخلياً وخارجياً، فيواصلون اللعب بورقة المضيق، وقد يكتشفون فى لحظة أنها ليست الورقة الرابحة مثل «الولد» فى لعبة الورق، وأن اللعبة قد تنقلب على لاعبها فجأة بخسارة كل الأوراق!.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرشد يستقوى ولا ينتبه المرشد يستقوى ولا ينتبه



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab