اختراع دبلوماسي

اختراع دبلوماسي

اختراع دبلوماسي

 العرب اليوم -

اختراع دبلوماسي

بقلم: سليمان جودة

قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن سفيرها فى العاصمة اللبنانية بيروت سوف يواصل عمله فيها كالمعتاد، وأنه لم يغادرها، وأنه سوف يبقى فى السفارة!.

ولا بد أن وزارة الخارجية الإيرانية تخترع بهذا النبأ قواعد جديدة فى العمل الدبلوماسى لم تسبقها إليه أى وزارة خارجية فى العالم.. فالذين يتابعون الشأن اللبنانى الإيرانى، أو الشأن الاقليمى عمومًا، يعرفون أن وزارة الخارجية اللبنانية أعلنت أن السفير الإيرانى «شخص غير مرغوب فيه» وأن عليه بالتالى أن يغادر لبنان، وأن أمامه مهلة تنتهى الأحد ٢٩ مارس.

ولم تكن الخارجية اللبنانية وهى تعلن ذلك تعلنه من تلقاء نفسها، وبغير دافع قوى دفعها إلى ما أذاعته على الناس، ولكنها كانت قد رصدت أن سفير إيران لا يراعى الأصول الحاكمة للعمل الدبلوماسى فى تحركاته واتصالاته، وأنه يتصرف بغير احترام للأصول التى استقرت فى العالم دبلوماسيًا، ولم تعد محل جدل أو نقاش.

وعندما يحدث هذا من جانب أى سفير، فإن العاصمة التى يمثل بلاده فيها تعلنه «شخصا غير مرغوب فيه» وهذا المصطلح يعرفه أهل الدبلوماسية، وتعرفه كل سفارة فى العالم، ولا معنى له إلا أن السفير المعنى به مدعو إلى أن يغادر إلى بلده، وأن تكون مغادرته فى الحدود الزمنية التى تعلنها العاصمة التى جاء إليها يمارس عمله فيها.

سفير إيران يعرف هذا، وبلده يعرف هذا، ووزارة خارجيته تعرف هذا، ورغم ذلك كله مضى يوم الأحد وانتهت المهلة دون أن يغادر السفير!.. وأعلنت وزارة خارجيته ما أعلنته، فاستفزت كل لبنانى كما لم يستفزه شىء من قبل!.. فليس من المتصور أن يمارس السفير.. أى سفير.. عمله فى عاصمة لا ترحب به، ولا تقبله، ولا ترضى بوجوده فيها.

كما أن وزارة الخارجية اللبنانية عندما أعلنته شخصًا غير مرغوب فيه لم تكن تعلن ذلك باسمها فى حدودها هى، ولكنها كانت تتكلم باسم لبنان كبلد، وباسم حكومته، ثم وهذا هو الأهم، كانت تتكلم باسم كل لبنانى يعرف أن هذه هى وزارة خارجيته، وأنها تمثله أمام العالم، وأنه يقبل ما تقوله وتراه فيما يخص عملها.

على إيران ألا تكابر، وعليها أن تحترم إرادة الدولة اللبنانية، وأن تخضع لما تقول به قواعد العمل الدبلوماسى، وأن يغادر سفيرها فى هدوء، وإلا، فإنها ستمارس دبلوماسية من نوع لم يسمع به العالم من قبل.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختراع دبلوماسي اختراع دبلوماسي



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:48 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حين تستخدم واشنطن التأشيرة ضد فلسطين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab