المونديال كما تراه أمريكا

المونديال كما تراه أمريكا

المونديال كما تراه أمريكا

 العرب اليوم -

المونديال كما تراه أمريكا

بقلم: سليمان جودة

سوف يعجبك فى الولايات المتحدة الأمريكية أنها لا تفكر فى كرة القدم كما تفكر فيها الدول الأخرى، وأنها لا تنشغل كثيراً ولا قليلاً بالحصول على كأس العالم فيها، وأنها عندما فكرت فى استضافة الدورة الحالية للمونديال استضافتها بدافع اقتصادى خالص!.

فالحديث عن العائد المادى للمونديال على اقتصاد الولايات المتحدة لا يتوقف، والتقديرات فى غالبيتها تصل به إلى ٦٠ مليار دولار، وبعض التقديرات يقول إن الرقم يمكن أن يرتفع إلى ٨٠ ملياراً.

والتفكير بهذه الطريقة لا يرتبط بوجود ترمب أو عدم وجوده فى البيت الأبيض، وإنما هو تفكير أمريكى براجماتى عملى، وليس سراً أن الفلسفة البراجماتية فلسفة أمريكية لحماً ودماً من حيث نشأتها أول القرن العشرين، وهى فلسفة تقوم على تقييم الشىء حسب عائده العملى على الأرض.

وإذا كانت الولايات المتحدة تشارك كندا والمكسيك استضافة مونديال ٢٠٢٦، فليس من بين طموحات المنتخب الأمريكى أن يحصل على كأس العالم، ولا حتى من طموحاته أن يصل إلى مراحل متقدمة فى السباق، وربما نقرأ غداً أو بعد غد أنه خرج ولم يعد ينافس، ولن يكون خروجه مفاجأة غير سعيدة لأى أمريكى.

وإذا شئنا أن نراجع أسماء المنتخبات الفائزة بالكأس منذ إطلاق المونديال قبل ما يقرب من مائة سنة، فسوف نلاحظ أن المنتخب الأمريكى لم يحصل على الكأس ولا لمرة واحدة، وأنه لم يهمه فى شىء أن تحصل ثلاث دول أمريكية جنوبية هى البرازيل والأرجنتين وأوروجواى على الكأس أكثر من مرة على مدى تاريخ المونديال.

سوف نلاحظ هذا مع إن بداية إطلاق المونديال رافقت صعود الولايات المتحدة كقوة مهيمنة فى العالم على المستويات السياسية، والاقتصادية، والعسكرية.

أمريكا ليست بلداً لكرة القدم بالمعنى الاحترافى لهذه اللعبة، ولم يعرف أحد عن الولايات المتحدة أن لديها منتخباً فى الساحرة المستديرة ينافس منتخبات البرازيل مثلاً، أو الأرجنتين، أو أى دولة أمريكية شمالية أو جنوبية.. لم يحدث.. وربما يكون هذا درساً لبقية الأمم فى شأن كرة القدم التى تبقى أكثر اللعبات الرياضية شعبية بامتداد الكوكب.. الولايات المتحدة بما تعتقده فى الأمر تتصرف ولسان حالها يقول لنا ولغيرنا: اهدأوا قليلاً.. لا تعطوا المسألة حجماً أكبر من حجمها الحقيقى.. فالهيمنة فى العالم ليست للدول التى فازت بكأس العالم، حتى ولو كانت قد فازت به خمس مرات كالبرازيل، ولكن الهيمنة للدول أصحاب الاقتصادات القوية، وما عدا ذلك لا يصمد كثيراً ولا قليلاً عند التنافس بين الدول.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المونديال كما تراه أمريكا المونديال كما تراه أمريكا



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab