قميص عثمان الإيراني

قميص عثمان الإيراني

قميص عثمان الإيراني

 العرب اليوم -

قميص عثمان الإيراني

بقلم: سليمان جودة

رغم الحزن، فإننى أضحك بينى وبين نفسى، كلما قرأت شيئًا تقوله حكومة المرشد فى طهران عن الوضع فى لبنان.

آخر ما قرأته حديث عباس عراقجى، وزير الخارجية الإيرانى، الذى نقله عنه تليفزيون بلاده الرسمى، وقال فيه إن وقف الحرب مع إيران يشمل إنهاء الاحتلال الإسرائيلى للبنان.

هذا «كلام له خبىء» كما كانت العرب تقول عن كل كلام يمكن أن يكون له ظاهر أمام الناس، ثم يكون له وجه آخر خفى لا يتجلى أمام الناظرين. ذلك أن الوزير عراقجى لا يقصد لبنان الذى نعرفه متمددًا على الخريطة من طرابلس فى الشمال إلى صور فى الجنوب.. لا.. ليس هذا بالضبط لبنان الذى يقصده وزير الخارجية الإيرانى، حين يربط بين وقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على بلاده وبين إنهاء الاحتلال الإسرائيلى للبنان.

إنه يقصد الجنوب اللبنانى على وجه الدقة والتحديد، وإذا شئنا تحديدًا أشد بالورقة والقلم، قلنا إنه يقصد الجنوب الذى يعيش فيه حزب الله وعناصره.. أما إذا تعلق الأمر بغير هذا النطاق فى لبنان، فلن يهم حكومة المرشد فى شىء.

نشأ الحزب فى الأصل كحركة مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلى، وعندما كان يحصر عمله فى هذه الدائرة، ويحترم الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية، كان يحظى بتأييد عربى فى أكثر من مكان.. أقول عندما.. لأن الحزب جاء عليه وقت راح يستقوى فيه على الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية والشعب اللبنانى فى مجمله! وإذا كانت حكومة نواف سلام تعمل هذه الأيام على أن يكون أمر لبنان كله فى يدها، وفى يد الرئيس اللبنانى جوزيف عون، فهى لا تعمل فى هذا الاتجاه عن موقف ضد الحزب فى حد ذاته، وإنما تعمل لأن ما تعمل عليه هو الطبيعى فى أى بلد، ولم نسمع من قبل عن بلد تتولى الدفاع عنه وحماية حدوده جهة أخرى غير جيش هذا البلد.

الجيش اللبنانى هو الجهة الوحيدة المعنية بالدفاع عن لبنان، وحماية حدوده، والذود عن مقدراته ومقدرات شعبه، بغير تفرقة بين مواطن فيه ومواطن آخر.. هذا ما لا بد أن يفهمه حزب الله، وهذا ما لا بد أيضًا أن تفهمه إيران، وحكومة المرشد فى إيران، ووزير خارجيتها عباس عراقجى، فلا يقول هذا الكلام الخبىء.. وإلا.. فإن ما يقوله ليس سوى قميص عثمان الإيرانى.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قميص عثمان الإيراني قميص عثمان الإيراني



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab