القضية أرواح ناس

القضية أرواح ناس

القضية أرواح ناس

 العرب اليوم -

القضية أرواح ناس

بقلم: سليمان جودة

كانت وكالة رويترز للأخبار قد نقلت، عن جهاز الإحصاء، أن عدد قتلى حوادث الطرق زاد 11٪ فى 2025 قياساً على أعداد قتلى 2024. العدد كان 5260 فى السنة قبل الماضية، وأصبح 5829 قتيلاً فى السنة الماضية !.. أما المصابون فالعدد كان 76326 فى 2024، وأصبح 84553 مصاباً فى 2025 !

وعندما تصل الأعداد إلى هذه الأرقام، رغم الأموال التى جرى إنفاقها على الطرق الجديدة، ورغم الرادارات المنصوبة على طول كل طريق، فالمعنى أن هناك خللاً هائلاً، وأن هناك حاجة عاجلة إلى التعامل مع هذا الخلل الهائل.

سؤال: هل الأسباب بشرية؟.. هذا عامل من بين عوامل بالضرورة. وأنت لو راقبت حركة السير على الطريق، فسوف تلاحظ مدى ما يحدث من السائقين وبينهم، وسوف لا تخرج بشىء مما تلاحظه سوى أن أعداداً كبيرة منهم لم تتعلم أصول القيادة، ولا قواعد السير على الطريق العام.

سؤال آخر: هل تعود الأسباب فى جانب منها إلى السماح للتكاتك بالسير على الطرق العامة والسريعة؟.. هذا سبب من بين أسباب، وأنت عندما ترى التكاتك تتقافز بين السيارات على الطريق الدائرى ذاته، ثم على سواه من الطرق السريعة، لا تكاد تصدق عينيك، ولا تكاد تصدق أن كل نداءات التحذير من خطر التكاتك تذهب سُدى!.

سؤال ثالث: هل تعود الأسباب إلى رداءة الطرق القديمة فى المحافظات والأقاليم؟.. هذا بدوره سبب آخر للنزيف الذى يحصد أرواح الناس، كما حصل فى فاجعة الإسماعيلية التى حصدت عشرين روحاً بريئة فى لحظة.

كنت قد دعوت كثيراً إلى أن الإنفاق على الطرق الجديدة، لا بد أن يتزامن معه إنفاق آخر على الطرق القديمة فى المحافظات. فهى طرق لا يعرف مدى سوء حالها إلا الذين مروا بين المدن والقرى خارج القاهرة.

أرقام جهاز الإحصاء مخيفة، وهى أرقام لضحايا ومصابين فى حروب لا فى حوادث طرق، ولسنا فى حاجة إلى شىء فى هذه القضية أكثر من حاجتنا إلى صحوة كبرى على مجمل الطرق العامة فى البلد، ولا يمكن أن نكون قد أنفقنا ما أنفقناه على الطرق الجديدة، التى تنافس فى أجزاء منها مثيلتها فى أوربا، ثم يصل عدد الضحايا إلى هذه الأرقام.. لا يمكن.. وإذا جاز أن نصف أرقام جهاز الإحصاء بشىء، فهذا الشىء هو أنها جرس إنذار متجدد يدعو كل جهة معنية إلى الانتباه بكل الحواس.. فالقضية أرواح ناس بالآلاف وعشرات الآلاف.. وبالمجان.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضية أرواح ناس القضية أرواح ناس



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab