ما يخفيه الخبر العاجل

ما يخفيه الخبر العاجل

ما يخفيه الخبر العاجل

 العرب اليوم -

ما يخفيه الخبر العاجل

بقلم: سليمان جودة

فى اللحظة التى أعلن فيها الرئيس ترامب إنجاز الإتفاق مع إيران، كانت وكالة فارس الإيرانية تذيع خبراً عاجلاً يقول الآتى: تقرر أن تنظم إيران حركة الملاحة البحرية عبر الخليج بالتنسيق مع سلطنة عُمان.

هذا الخبر العاجل يُخفى أكثر مما يُبدى، ويمتلئ بالأسئلة عن تفاصيل الاتفاق المخفية لا عن خطوطه العريضة المعلنة.

مثلاً.. هل سيكون عبور مضيق هرمز برسوم؟.. لا يقال شىء عن هذا فى ثنايا الخبر.. أما سبب السؤال فهو أن طهران لم تتوقف عن الحديث طوال فترة ما قبل إنجاز الاتفاق عن أن المرور بالمضيق لن يكون كما كان من قبل.

قالها عباس عراقجى، وزير الخارجية الإيرانى، ولما أراد أن يخفف من وطأة الشعور بالتحكم الإيرانى فى المضيق، قال إن المرور فيه سيتم بالتنسيق مع الحكومة العُمانية فى مسقط!.

وكما نرى فإن صيغة الخبر تقول إنه «تقرر كذا» ولكنها لا تقول شيئاً عن الطرف الذى قرر!.. فهل قررت حكومة المرشد وحدها أم أنها اتفقت على قرارها مع ترامب؟.. ثم إن الحديث عن «تنسيق» مع عُمان يعنى أن دورها أقل من الدور الإيرانى فى الموضوع، لأن الكلام عن مجرد تنسيق لا عن مشاركة متساوية؟!.

والأعجب أن الخبر يتكلم عن تنظيم المرور فى الخليج بكامله، لا عن مضيق هرمز وحده، وكأن إيران تريد أن تقول إن هذا خليج فارسى، لا عربى، وأن شأنه يخصنا وحدنا!.. وربما نلاحظ أن الخبر تجنب تسمية الخليج بالفارسى، وقد كانت إيران تصفه بذلك دائماً، وهذا يدل على أنها تريد أن تمرر الموضوع الآن، ثم يكون لكل حادث حديث فى التسمية بعد ذلك!.

وليس سراً أن أحد أعضاء لجنة الخطة والموازنة فى البرلمان الإيرانى قال قبل أيام إن بلاده قررت فرض رسوم على العبور، وإن الرسوم ستكون من مليون ونصف إلى مليونين من الدولارات على كل سفينة، وإن ذلك سيحقق عائداً يصل إلى سبعة مليارات دولار فى السنة. هذا كلام منشور ومعلن، والحسبة فيه بهذه الطريقة تقول إن حكومة المرشد قررت ورتبت وحسبت بالورقة والقلم!.

إن القضية التى لا بديل عن أن تشغلنا كعرب ليست أن الطرفين الأمريكى والإيرانى اتفقا، وإنما القضية هى: على أى شىء بالضبط اتفقا؟.. فالمتابع يشعر بأن ترامب فى عجلة من أمره، وأنه يريد أن «ينفد بجلده» بأى ثمن، وأنه لا يشغله فى كثير ولا قليل ما إذا كان الاتفاق سيكون على حساب العرب، ولا حتى على حساب إسرائيل التى هاجمت الاتفاق ولم تُقر بما فيه!.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يخفيه الخبر العاجل ما يخفيه الخبر العاجل



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab