أريد أن أصدق

أريد أن أصدق

أريد أن أصدق

 العرب اليوم -

أريد أن أصدق

بقلم: سليمان جودة

أريد أن أصدق أن مسعود بزشكيان منفتح على العالم، ولكنى أجد أمامى ما يدعونى إلى أن أنتظر وأتمهل بعض الوقت.

كان بزشكيان قد جرى انتخابه رئيسًا لإيران فى جولة الإعادة بينه وبين المرشح المتشدد سعيد جليلى، الذى كان أقرب إلى الفوز بحكم أن مزاجه السياسى من نوع المزاج السياسى المحافظ لمرشد الثورة الإيرانية على خامنئى.

وكان الظن أن السباق الرئاسى إذا كان بين مرشح منفتح مثل بزشكيان، وآخر متشدد مثل جليلى، فمن الطبيعى قياسًا على ما فات من استحقاقات رئاسية أن يفوز الثانى، ولكن المفاجأة كانت فى فوز الأول المنفتح!. والسؤال هو: إذا كان المرشح الفائز لا يتوقف عن الحديث عن انفتاحه على العالم، ولا عن انفتاحه داخليًا بإبداء رغبته فى تخفيف تطبيق الحجاب على الإيرانيات، فماذا بالضبط يدعونا إلى التمهل والانتظار؟

يدعونا إلى ذلك ثلاثة أسباب: أولها، أنه بمجرد الإعلان عن فوزه ذهب إلى ضريح آية الله الخمينى جنوب طهران، ومن هناك ألقى خطاب النصر، وكان فى رفقته محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيرانى الأسبق، وصاحب مذكرات التى أصدرها فى بيروت بعنوان: سعادة السفير. والسبب الثانى أن حسين محسنى إجئى، رئيس السلطة القضائية، دعا بزشكيان إلى تشكيل «حكومة تتماشى مع النظام»؛ وهذا يعنى أن محسنى يريد حكومة محافظة لا منفتحة. والسبب الثالث أن الرئيس المنتخب توجه وهو يخطب بالحديث إلى المرشد خامنئى فقال: لولا «القائد» ما كان اسمى قد خرج من صناديق الاقتراع. والذين طالعوا مذكرات ظريف يعرفون أن «القائد» فى ايران هو شخص واحد اسمه على خامنئى، وأنه لا أحد يحمل هذه الصفة فى البلاد سواه.

ونحن لم نعرف إلى الآن أن الخمينى كان منفتحًا ولا كذلك خامنئى، فكلاهما متشدد سياسيًا وكلاهما لا يصف الولايات المتحدة الأمريكية إلا بأنها: الشيطان الأعظم.. فكيف يكون ولاء بزشكيان لهما واضحًا فى العلن هكذا، ثم نصدق أنه منفتح على العالم، أو أنه إصلاحى فى موضوع الحجاب مثلاً، بينما بوليس خامنئى راح لفترة طويلة يطارد المعترضات على التشدد فى فرض الحجاب ويطلق عليهن الرصاص فى الشوارع؟

طبعًا من الوارد أن يكون خامنئى قد تغير، ومن الجائز أن يكون قد اعتمد نوعًا من التكتيك فى التعامل مع التحديات من حول إيران، وهذا ما نريد أن نراه ونرى تجلياته على الأرض لنصدقه، لا أن نسمع عنه مجرد سماع من المرشح الفائز.

arabstoday

GMT 07:15 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 07:14 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 07:09 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 07:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لبنان... الهوية الدستورية والأثقال الحزبية

GMT 07:07 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

العرب والمسلمون ليسوا مجردَ وسطاء

GMT 07:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

ماذا لو نجحت مفاوضات واشنطن

GMT 07:04 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 04:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أريد أن أصدق أريد أن أصدق



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 11:12 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

10 آليات إسرائيلية تتوغل بأطراف قرية في درعا

GMT 03:47 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزءا من شمال اليابان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab