الإسلامبولي سابقًا

الإسلامبولي سابقًا

الإسلامبولي سابقًا

 العرب اليوم -

الإسلامبولي سابقًا

بقلم: سليمان جودة

قرر مجلس بلدية طهران تغيير اسم شارع خالد الإسلامبولى فى العاصمة الإيرانية إلى شارع حسن نصر الله.. طبعًا الاسم الجديد حكاية أخرى، ولكنها مسألة تخص الإيرانيين.

القرار صدر الأحد ١٥ يونيو، أى فى اليوم الثالث من حرب إسرائيل على إيران، وهو توقيت غريب، لأنه يجعل القرار صادرًا تحت ضغط الهجمات الإسرائيلية، وكان الأمل أن يجرى اتخاذه فى ظروف طبيعية ليكون التغيير عن قناعة لا عن ضغوط حرب.

والإسلامبولى كما نعرف هو العقل المدبر فى عملية اغتيال الرئيس السادات فى ٦ أكتوبر ١٩٨١، وأيًا كانت مبرراته فى التدبير للعملية، أو فى اغتيال رجل قدم حياته فداءً لبلده، فإنك لا تفهم كيف يمكن إطلاق اسم مُدبر لعملية كهذه ومشارك فيها على شارع إيرانى؟.

أما لماذا أقدمت الثورة الإيرانية التى قادها الخومينى فى إيران على إطلاق هذا الاسم بالذات على الشارع، فلأنها كانت تنتقم من السادات، لأنه استضاف الشاه فى مصر بعد أن قامت الثورة عليه فى فبراير ١٩٧٩.

والمؤكد أن السادات عندما استضاف الشاه لم يكن يريد الكيد للسلطة الجديدة فى طهران، وإنما كان يريد أن يرد الجميل إلى رجل وقف معنا فى حرب أكتوبر ١٩٧٣ على أشجع ما يكون. وقد روى السادات بنفسه فى واحد من خطاباته السياسية المذاعة، أنه لما أبلغ الشاه بحاجة البلاد إلى البترول وهى مقبلة على الحرب، فإنه استجاب دون تردد وبغير إبطاء، وبلغ فى سرعة استجابته أنه أمر بتحويل السفن المُحملة بالوقود إلى الشواطئ المصرية، بعد أن كانت تبحر فى عرض البحر فى طريقها إلى أوروبا.

هذا موقف لا يمكن أن يوصف إلا بالرجولة والشجاعة معًا، وكانت استضافة صاحب الموقف فى المحروسة هى أقل شىء يمكن تقديمه إليه. وقد بقى اسم الإسلامبولى على الشارع على مدى عقود من الزمان، وكانت قصته تتجدد كلما دار كلام عن العلاقات بين البلدين، وعن أنها يمكن أن تكون أفضل مما هى عليه. وعندما زار عباس عراقجى، وزير الخارجية الإيرانى، القاهرة، مؤخرًا، جرى طرح الموضوع من جديد، ولكن طرحه هذه المرة لم يكن ككل المرات، لأنه اقترن بفعل على الأرض كما نرى.

العلاقات بين البلدين أكبر من مجرد تغيير اسم شارع، فالمصريون لم ينقصوا شيئًا بوجود الاسم على الشارع، ولن يزيدوا شيئًا بحذف الاسم.. كل ما فى الأمر أن خطأ فى حقنا وفى حق بطل الحرب والسلام قد جرى تصحيحه، أما ما بعد ذلك فى العلاقات فهو موضوع آخر يقوم على اعتبارات أخرى.

 

arabstoday

GMT 08:15 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

جرعة سقراط

GMT 08:12 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

تركيز إسرائيل على طبطبائي... لم يكن صدفة

GMT 08:07 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

مقام حربيّ مهول

GMT 08:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

محكمة: الأهلى بطلًا للدورى

GMT 08:04 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

GMT 08:03 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

هل تتحمل النساء انتظارَ 286 عاماً؟

GMT 08:02 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

طهران تختار «خيار شمشون»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإسلامبولي سابقًا الإسلامبولي سابقًا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab