شجاعة الأمين العام

شجاعة الأمين العام

شجاعة الأمين العام

 العرب اليوم -

شجاعة الأمين العام

بقلم: سليمان جودة

أدهشنى جداً أن يمر الإعلام مرور الكرام على اللقاء الذى انعقد بين نبيل فهمى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والرئيس الفلسطينى محمود عباس.. فكأن الإعلام غير المُبالى كان يريد ألا ينعقد اللقاء!.

بالكاد تلمح كلمة هنا أو أخرى هناك عن اللقاء الذى تم فى عمان، مع أنه أول لقاء خارجى يعقده الأمين العام بعد تسلمه أعمال منصبه أول هذا الشهر!.

ليس أول لقاء وفقط، وإنما هو اللقاء الذى كان من المفترض أن ينعقد فى رام الله فى الضفة الغربية، لولا أن إسرائيل أجهضته!.. فالأمين العام كان قد خطط لأن تكون الضفة وجهته الخارجية الأولى، وكان قد أبلغ الرئيس عباس بذلك، وكانت كل الاستعدادات قد جرى اتخاذها، ولكن سلطة الاحتلال أبلغت الرئيس الفلسطينى عدم موافقتها على إعطاء تصاريح الدخول المطلوبة!.

وبالطبع، فإن ذهاب أمين عام جامعة الدول العربية إلى رام الله كانت له رمزية كبرى، وهذا ما خافت منه تل أبيب، فوقفت فى طريق الزيارة ومنعتها، غير أن نبيل فهمى لم يتوقف كثيراً عند منع زيارته، وراح يفكر بطريقة أخرى تجعل اللقاء يتم بصرف النظر عن مكانه.

وكان الطبيعى أن تكون العاصمة الأردنية هى المكان البديل السريع لأنها الأقرب إلى الضفة، ولأن العلاقة بين الأردن والقضية فى فلسطين ليست محلاً للجدل أو النقاش.. ولا بد أن نتنياهو قد سمع باللقاء الذى تم رغم أنفه، فأحس وهو يبتلع نبأ انعقاده كمَن يتجرع كأساً من السم.. فقبل أسابيع، كان قد طلب لقاء مع ملك الأردن، فكان الرد بأنه لا مانع من حيث المبدأ، ولكن بشرط أن تكون بنود جدول أعمال اللقاء واضحة قبل انعقاده، وأن تكون القضية فى فلسطين على رأس بنود جدول الأعمال.. فلم يتم اللقاء.

وحين رفضت عمان استقبال نتنياهو إلا بشروط مسبقة ومعلنة، فإنها أفسدت عليه تخطيطه لاستغلال اللقاء وتوظيفه سياسياً لصالحه فى الداخل.

وهذا أيضاً ما فعله أمين عام جامعة الدول، عندما عقد لقاءه مع عباس فى عمان، فكأنه أراد أن يقول للإسرائيليين إن العاصمة التى عجز نتنياهو عن دخولها، سيدخلها الرئيس الفلسطينى بسهولة، وسينعقد فيها اللقاء الذى تخيل الإسرائيليون أنهم قادرون على قتله فى المهد!.. إنها شجاعة محسوبة للأمين العام، كما أنها كاشفة عن موقع القضية فى فلسطين لديه، وعن أنها على رأس الأولويات عنده، لعل الإسرائيليين وغيرهم يفهمون أنها القضية الأم، التى إذا وجدت حلها استراحت المنطقة والعالم، وإذا لم تجد حلها فإن العكس صحيح.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شجاعة الأمين العام شجاعة الأمين العام



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab